تفسير العثيمين الفاتحه والبقره - ابن عثيمين - الصفحة ٣٥٧
يكون كالخيط ممتداً في الأفق؛ وذكر أهل العلم أن بين الفجر الصادق والفجر الكاذب ثلاثة فروق:
الفرق الأول: أن الصادق مستطير معترض من الجنوب إلى الشمال؛ والكاذب مستطيل ممتد من الشرق إلى الغرب.
والفرق الثاني: أن الصادق متصل بالأفق؛ وذاك بينه، وبين الأفق ظلمة.
والفرق الثالث: أن الصادق يمتد نوره، ويزداد؛ والكاذب يزول نوره ويظلم.
٢٣ ــــ ومن فوائد الآية: أن بياض النهار، وسواد الليل يتعاقبان، فلا يجتمعان؛ لقوله تعالى: {حتى يتبين لكم الخيط الأبيض من الخيط الأسود} .
٢٤ ــــ ومنها: أن الأفضل المبادرة بالفطر؛ لقوله تعالى: {إلى الليل} ؛ وقد جاءت السنة بذلك صريحاً، كما في قوله صلى الله عليه وسلم: «لا يزال الناس بخير ما عجلوا الفطر» .
٢٥ ــــ ومنها: أن الصيام الشرعي من طلوع الفجر إلى غروب الشمس؛ لقوله تعالى: {ثم أتموا الصيام إلى الليل} .
٢٦ ــــ ومنها: أن الصيام الشرعي ينتهي بالليل؛ لقوله تعالى: {إلى الليل} ؛ وقد فسر النبي صلى الله عليه وسلم ذلك بقوله صلى الله عليه وسلم: «إذا أقبل الليل من هاهنا ــــ، وأدبر النهار من هاهنا ــــ وغربت الشمس فقد أفطر الصائم» (¬١) .
٢٧ ــــ ومنها: الإشارة إلى مشروعية الاعتكاف؛ لأن الله
¬
(¬١) سبق تخريجه ٢/٣٤٩.