تفسير العثيمين الفاتحه والبقره - ابن عثيمين - الصفحة ٣٤٠
البعوث، ويقول: «يسروا ولا تعسروا؛ وبشروا ولا تنفروا» (¬١) ؛ «فإنما بعثتم ميسرين؛ ولم تبعثوا معسرين» (¬٢) .
١٤ ــــ ومنها: انتفاء الحرج والمشقة والعسر في الشريعة؛ لقوله عز وجل: {ولا يريد بكم العسر} .
١٥ ــــ ومنها: أنه إذا دار الأمر بين التحليل، والتحريم فيما ليس الأصل فيه التحريم فإنه يغلب جانب التحليل؛ لأنه الأيسر، والأحب إلى الله.
١٦ ــــ ومنها: الأمر بإكمال العدة؛ أي بالإتيان بعدة أيام الصيام كاملاً.
١٧ ــــ ومنها: مشروعية التكبير عند تكميل العدة؛ لقول الله تعالى: {ولتكملوا العدة ولتكبروا الله على ما هداكم} ؛ والمشروع في هذا التكبير أن يقول الإنسان: «الله أكبر، الله أكبر، لا إله إلا الله، والله أكبر، الله أكبر، ولله الحمد» ؛ وإن شاء أوتر فقال: «الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر، لا إله إلا الله، والله أكبر، الله أكبر، الله أكبر، ولله الحمد» ؛ وإن شاء أوتر باعتبار الجميع فقال: «الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر، لا إله إلا الله، والله أكبر، الله أكبر، ولله الحمد» ؛ فالأمر في هذا واسع - ولله الحمد.
١٨ ــــ من فوائد الآية: أن الله يشرع الشرائع لحكمة،
¬
(¬١) أخرجه البخاري ص٨، كتاب العلم، باب ١١: ما كان النبي صلى الله عليه وسلم يتخولهم بالموعظة، حديث رقم ٦٩، وأخرجه مسلم ص٩٨٥، كتاب الجهاد والسير، باب ٣: في الأمر بالتيسير وترك التنفير، حديث رقم ٤٥٢٨ [٨] ١٧٣٤، واللفظ للبخاري.
(¬٢) أخرجه البخاري ص٢٠، كتاب الوضوء، باب ٥٨: صب الماء على البول في المسجد، حديث رقم ٢٢٠.