تفسير العثيمين الفاتحه والبقره - ابن عثيمين - الصفحة ٢٩٩
٣ ــــ ومنها: أن ترك تنفيذه نقص في الإيمان؛ فما كان من مقتضى الإيمان تنفيذه فإنه يقتضي نقص الإيمان بتركه.
٤ ــــ ومنها: وجوب التمكين من القصاص؛ لقوله تعالى: {كتب عليكم القصاص} .
٥ ــــ ومنها: مراعاة التماثل بين القاتل، والمقتول؛ لقوله تعالى: {الحر بالحر والعبد بالعبد والأنثى بالأنثى} .
٦ ــــ ومنها: أن الحر يقتل بالحر - ولو اختلفت صفاتهما، كرجل عالم عاقل غني جواد شجاع قتل رجلاً فقيراً أعمى أصم أبكم زمِناً جباناً جاهلاً فإنه يقتل به؛ لعموم قوله تعالى: {الحر بالحر} .
٧ ــــ ومنها: أن العبد يقتل بالحر؛ لأنه إذا قُتل الحر بالحر فمن باب أولى أن يقتل العبد بالحر.
٨ ــــ ومنها: أن العبد يقتل بالعبد - ولو اختلفت قيمتهما؛ لعموم قوله تعالى: {والعبد بالعبد} ؛ فلو قتل عبد يساوي مائة ألف عبداً لا يساوي إلا عشرة دراهم فإنه يقتل به؛ لعموم قوله تعالى: {والعبد بالعبد} .
٩ ــــ ومنها: أن العبد إذا قتل وكان قاتله حراً فإنه لا يقتل به؛ لمفهوم قوله تعالى: {الحر بالحر} ؛ وهذه المسألة فيها خلاف بين أهل العلم؛ فمنهم من قال: إن الحر يقتل بالعبد؛ لعموم قوله تعالى: {وكتبنا عليهم فيها أن النفس بالنفس} [المائدة: ٤٥] ، وقول النبي صلى الله عليه وسلم: «لا يحل دم امرئ مسلم إلا بإحدى ثلاث: الثيب الزاني، والنفس بالنفس ... » (¬١) ؛ وهذا القول
¬
(¬١) أخرجه البخاري ص٥٧٣، كتاب الديات، باب ٦: قول الله تعالىك ٠ان النفس بالنفس والعين بالعين) ، حديث رقم ٦٨٧٨، وأخرجه مسلم ص٩٧٤، كتاب القسامة، باب ٦: ما يباح به دم المسلم، حديث رقم ٤٣٧٥ [٢٥] ١٦٧٦.