تفسير العثيمين الفاتحه والبقره - ابن عثيمين - الصفحة ٢٥٤
٢ ــــ ومنها: أن التحريم والتحليل إلى الله؛ لقوله تعالى: {إنما حرم عليكم} .
٣ ــــ ومنها: حصر المحرمات في هذه الأشياء الأربعة: الميتة، والدم، ولحم الخنزير، وما أهل به لغير الله؛ لقوله تعالى: {إنما} ؛ لأنها أداة حصر؛ لكن هذا الحصر قد بُين أنه غير مقصود؛ لأن الله حرم في آية أخرى غير هذه الأشياء: حرم ما ذبح على النصب - وليس من هذه الأشياء -؛ وحرم النبي صلى الله عليه وسلم كل ذي ناب من السباع (¬١) ، وكل ذي مخلب من الطير (¬٢) - وليس داخلاً في هذه الأشياء -؛ وحرم النبي صلى الله عليه وسلم الحمر الأهلية (¬٣) - وليس داخلاً في هذه الأشياء -؛ فيكون هذا الحصر غير مقصود بدلالة القرآن، والسنة.
٤ ــــ ومن فوائد الآية: تحريم جميع الميتات؛ لقوله تعالى: {والميتة} ؛ و «أل» هذه للعموم إلا أنه يستثنى من ذلك السمك، والجراد ــــ يعني ميتة البحر، والجراد ــــ؛ للأحاديث الواردة في ذلك؛ والمحرم هنا هو الأكل؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم في الميتة: «إنما حرم
¬
(¬١) راجع البخاري ص٤٧٦، كتاب الذبائح والصيد، باب ٢٩: أكل كل ذي ناب من السباع، حديث رقم ٥٥٣٠؛ ومسلماً ص١٠٢٣، كتاب الصيد والذبائح وما يؤكل من الحيوان، باب ٣: باب تحريم اكل كل ذي ناب من السباع وكل ذي مخلب من الطير، حديث رقم ٤٩٨٨ [١٢] ١٩٣٢.
(¬٢) راجع مسلماً ص١٠٢٣، كتاب الصيد والذبائح ... ، باب ٣: تحريم أكل كل ذي ناب من السباع وكل ذي مخلب من الطير، حديث رقم ٤٩٩٦ [١٦] ١٩٣٤.
(¬٣) راجع البخاري، كتاب الذبائح والصيد، باب ٢٨: لحوم الحمر الإنسية، حديث رقم ٥٥٢١، ومسلم، كتاب الصيد والذبائح وما يؤكل لحمه من الحيوان، باب ٥: تحريم أكل لحم الإنسية، حديث رقم ٥٠٠٥.