نجعه الرائد وشرعه الوارد في المترادف والمتوارد - اليازجي، إبراهيم - الصفحة ٩٥
بِمَشُورَتِهِ، وَائْتَمَمْت بِهَدْيهِ، وَعَمِلْت بِرَأْيهِ، وَصِرْت إِلَى مَا اِرْتَأَى لِي، وَإِنِّي لأَتَرَأَّى بِرَأْيِ فُلان أَيْ أَمِيلُ إِلَيْهِ وَآخُذُ بِهِ، وَإِنَّهُ لَمُشِير صِدْق، وَمُشِير خَيْر، وَإِنَّ فُلان لَمُشِير سُوء.
وَيُقَالُ فِي خِلافِ ذَلِكَ: اِسْتَبَدَّ بِرَأْيهِ، وَاسْتَقَلَّ بِرَأْيهِ، وَانْفَرَدَ بِهِ، وَاخْتَزَلَ، وَانْقَطَعَ، وَافْتَات، وَارْتَجَلَ، وَفِي الْمَثَلِ: " أَمْرُكَ مَا اِرْتَجَلْتَ " أَي مَا اِسْتَبْدَدْتَ فِيهِ بِرَأْيك.
وَيُقَالُ: قَدْ اِفْتَاتَ فُلان فِي الأَمْرِ، وَافْتَات عَلَيَّ فِي الأَمْرِ إِذَا قَطَعَهُ دُونَك، وَفُلان لا يُفْتَاتُ عَلَيْهِ أَيْ لا يُسْتَبَدُّ بِرَأْي دُونَهُ، وَانْتَاطَ فُلان الأَمْر أَيْ اِقْتَضَبَهُ بِرَأْيهِ لا بِمَشُورَة، وَافْتَرَزَ أَمْره دُونَ أَهْلِ بَيْتِهِ أَي قَطَعَه.
وَفَعَلَ فُلان ذَلِكَ بِرَأْيِ نَفْسِهِ، وَإِنَّهُ لَمُعْجَب بِرَأْيهِ، وَمُسْتَغْنٍ بِرَأْيهِ، وَهُوَ رَجُلٌ فُوَيْتٌ بِالتَّصْغِيرِ أَي مُنْفَرِد بِرَأْيهِ، وَيُقَالُ: هُوَ عُيَيْر وَحْدِهِ، وَجُحَيْش وَحْدِهِ، وَرُجَيْل وَحْدِهِ بِالتَّصْغِيرِ والإِضَافَة فِيهِنَّ أَيْ لا يُشَاوِرُ أَحَداً، وَيُقَالُ: فُلان يَتَفَوَّتُ عَلَى أَبِيهِ فِي مَالِهِ أَيْ يُبَذِّرُهُ بِغَيْرِ إِذْنِهِ.