نجعه الرائد وشرعه الوارد في المترادف والمتوارد - اليازجي، إبراهيم - الصفحة ٤٦
وَفَاسِده، بَصِير بِجَيِّدِهِ وَسَفْسافِه.
وَتَقُولُ: هَذَا كَلام لا يَثْبُتُ عَلَى النَّقْدِ، وَلا يَثْبُتُ عَلَى السَّبْكِ، وَإِنَّ فِيهِ لَمَطْعَناً، وَمَغْمَزًا، وَمَنْقَفاً، وَمَأْخَذًا وَإِنَّ فِيهِ لَمُتَرَقَّعاً، وَمُتَرَدَّماً، وَمُسْتَرَمّاً.
وَإِنَّهُ مَجَالُ نَظَر، وَمَحَلُّ نَظَر، وَفِيهِ نَظَر، وَفِيهِ كَلام، وَفِيهِ مَوْضِعٌ لِلْقَوْلِ، وَمَوْضِعٌ لِلنَّقْدِ، وَمَوْضِع لِلنَّكِيرِ.
وَإِنَّهُ لا يَخْلُو مِنْ حَزَازَة، وَلا يَخْلُو مِنْ اِعْتِسَاف، وَمِنْ شَطَط، وَلا يَخْلُو مِنْ مُبَايَنَةٍ لِوَجْهِ الصَّوَابِ.
وَتَقُولُ: هَذَا كَلام لَمْ يُرْزَق حَظّه مِنْ التَّثَبُّتِ، وَلَمْ تَتَوَلَّهُ رَوِيَّة صَادِقَة، وَلَمْ يَصْدُرْ عَنْ عِلْمٍ رَاسِخٍ. وَلَمْ يُمْلِهِعِلْم صَحِيح، وَإِنَّمَا هُوَ ضَرْبٌ مِنْ التَّخَرُّصِ، وَضَرْب مِنْ الْخَبْطِ، وَإِنَّمَا هُوَ كَلام مُجَازِف، وَإِنَّهُ لَمُعْتَسِف عَنْ جَادَّة الصَّوَاب، بَعِيد عَنْ مَرْمَى السَّدَادِ، وَإِنَّ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الصَّوَابِ مَرَاحِلَ.
وَهُوَ مَأْتِيٌّ مِنْ وَجْه كَذَا، وَقَدْ كَانَ الْوَجْه أَنْ يُقَالَ كَذَا، وَالصَّوَاب أَنْ يُقَالَ كَذَا، وَلَوْ قِيلَ فِي مَوْضِعِهِ كَذَا