نجعه الرائد وشرعه الوارد في المترادف والمتوارد - اليازجي، إبراهيم - الصفحة ١٨٥
الذَّمَّ.
وَيُقَالُ إِنَّ فُلاناً لَيَنْعَى عَلَى نَفْسِهِ بِالْفَوَاحِشِ إِذَا شَهَرَ نَفْسه بِتَعَاطِيهَا.
وَتَقُولُ هَذَا أَمْرٌ يَعِيبُك، وَيَشِينك، وَيَعُرُّك، وَيَغُضُّ مِنْك، وَيَضَعُ مِنْ قَدْرك، وَيَنْقُصُ مِنْ حَسَبِكَ، وَيَقْدَحُ فِي حَسَبِكَ، وَيُشْعِرُكَ شَنَاره، وَيُلْبِسُك عَاره، وَهَذَا مَسْقَطَة لَك مِنْ أَعْيُنِ النَّاسِ، وَإِنَّهُ لَفِعْل يَغُضُّ الطَّرْفَ، وَيَغُضُّ مِنْ الْبَصَرِ، وَيُنَكِّسُ الْبَصَر، وَيَخْدِشُ وُجُوه الأَحْسَاب، وَهَذِهِ مَعَرَّة لا يُنْزَلُ كَنَفهَا، وَأَمْر لا يُحَطُّ عَاره، وَهَذِهِ سُبَّة الأَبَد، وَسُبَّة بَاقِيَة فِي الأَعْقَابِ، وَهَذِهِ فَعْلَة سَتَبْقَى وَسْمَ ذَمٍّ عَلَى الأَبَدِ، وَسَتَبْقَى عَاراً وَأُحْدُوثَةَ سُوءٍ فِي الْغَابِرِينَ.
وَتَقُولُ هَذَا أَمْر أُجِلُّكَ عَنْ إِتْيَانِهِ، وَأُنَزِّهُك عَنْهُ، وَأَرْفَعُكَ عَنْهُ، وَأَرْبَأُ بِك عَنْهُ، وَأَرْغَبُ بِك عَنْهُ، وَآنَفُ لَك مِنْهُ، وَأَسْتَنْكِفُ لَك مِنْهُ، وَأُعِيذُك مِنْ إِتْيَانِ مِثْلِهِ، وَهَذَا أَمْر لا أَرْضَاهُ لَك، وَإِنَّهُ لا يَلِيقُ بِك، وَلا يَرْصُفُ بِك، وَلا يَزْكُو بِك، وَلا يَجْمُلُ بِحَسَبِكَ، وَمَا هَذَا مِنْك بِحُرّ وَيُقَالُ فِي ضِدِّ ذَلِكَ فُلانٌ صَحِيحُ الْعِرْضِ، وَافِر الْعِرْض،