نجعه الرائد وشرعه الوارد في المترادف والمتوارد - اليازجي، إبراهيم - الصفحة ٨
وَسُبَّاقهمْ، وَإِنَّ لَهُ الْيَدَ الطُّولَى فِي صِنَاعَةِ الأَدَبِ، وَلَهُ الْقِدْح الْمُعَلَّى فِي صِنَاعَتَي النّظْم وَالنَّثْر، وَهُوَ نَادِرَةُ الْوَقْتِ، وَبكر عُطَارِد، وَهُوَ آدَبُ أَهْل عَصْرِهِ.
فَصْلٌ فِي الْحِفْظِ
يُقَالُ: فُلان ذَكُور، وَعِيّ، سَرِيع الْحِفْظِ، وَاسِع الْحِفْظِ، كَثِير الْمَحْفُوظ، قَوِيّ الْحَافِظَةِ، قَوِيّ الذَّاكِرَةِ، قَوِيّ الذِّكْرِ، بَعِيد النِّسْيَان، وَقَدْ حَفِظَ الْكِتَابَ، وَاسْتَظْهَرَهُ، وَحَمَلَهُ عَلَى ظَهْر قَلْبِهِ، وَعَلَى ظَهْر لِسَانه، وَوَعَاهُ عَلَى ظَهْر قَلْبِه، وَأَدَّاه عَنْ ظَهْر قَلْبِه، وَعَنْ ظَهْرِ الْغَيْبِ، وَقَرَأَهُ مِنْ ظَهْرِ الْقَلْب، وَقَرَأَهُ ظَاهِراً، وَقَدْ اِنْطَبَعَ عَلَى لَوْح حَافِظَته، وَارْتَسَمَ عَلَى لَوْح قَلْبِه، وَانْتَقَشَ فِي صَفْحَة ذِهْنه، وَعَلِقَتْهُ حَافِظَتُهُ، وَوَعَتْهُ ذَاكِرَتُهُ، وَقَدْ أَدَّى عَنْ ظَهْر قَلْبِه كَذَا كَذَا صَفْحَة لَمْ يَخْرِم مِنْهَا حَرْفاً.
وَفُلان غَايَة فِي الْحِفْظِ، وَهُوَ آيَةٌ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ فِي قُوَّةِ الْحَافِظَةِ، إِذَا تَلا عَنْ