نجعه الرائد وشرعه الوارد في المترادف والمتوارد - اليازجي، إبراهيم - الصفحة ٤٢
وَإِنَّمَا هُوَ وَزَّانٌ لا شَاعِر.
وَإِنَّ شِعْرَهُ لِبَشِع فِي الذَّوْقِ، تَافِه فِي الذَّوْقِ، وَإِنَّهُ لَجَافّ الْكَلامِ، لَيْسَ عَلَى كَلامِهِ بِلَّة الْفَصَاحَة، وَلَيْسَ عَلَى شِعْرِهِ طُلاوَة، وَلا حَلاوَة، وَلا رَوْنَق، وَلا رَشَاقَة، وَلا بَدَاهَة، وَلا قُدْرَة لَهُ عَلَى الاخْتِرَاعِ، وَلا فَضْل فِيهِ لِلاسْتِنْبَاطِ، وَلا تَكَادُ تَرَى فِي كَلامِهِ إِلا مُتَرَقَّعاً، وَلا تَقَعُ إِلا عَلَى مُتَرَدَّم، وَلا تَسْقُط إِلا عَلَى مُتَنَصَّح، وَفُلان لَوْ تَمثّل شِعْره لَكَانَ أَشْبَه شَيْء بِالْعَجَائِزِ الْفَانِيَة، فِي الأَسْمَالِ الْبَالِيَة.
وَيُقَالُ: كَسَرَ الشِّعْر إِذَا لَمْ يُقِمْ وَزْنَهُ، وَفُلان يُصَابِي الشِّعْر إِذَا لَمْ يُقِمْ إِنْشَاده وَتَقُول: فُلان مِنْ مُتَلَصِّصِي الشُّعَرَاء، وَهُوَ فِي الشِّعْرِ سِبْد أَسْبَاد وَإِنَّهُ لَشِظَاظ الشِّعْر، وَإِنَّهُ لَيَسْرِق الشِّعْر، وَيُغِير عَلَيْهِ، وَيَنْتَحِلهُ، وَيَنْسَخُهُ، وَيَسْلَخُهُ، وَيَمْسَخُهُ، ويُصالِت فِيهِ، وَإِنَّهُ لَيُغِير عَلَى أَبْيَاتِ الشُّعَرَاءِ، وَيَعْدُو عَلَى بَنَاتِ الأَفْكَارِ، وَقَدْ أَطْلَقَ يَدَهُ فِي شِعْرِ الْمُتَقَدِّمِينَ، وَحَكَّمَ رَاحَته فِي شِعْر الأَوَائِل،