نجعه الرائد وشرعه الوارد في المترادف والمتوارد - اليازجي، إبراهيم - الصفحة ٤٣
وَقَدْ تَحَيَّف شِعْر فُلان، وَأَخَذ هَذَا الْمَعْنَى مِنْ فُلان، وَأَلَمّ بِبَيْتِ فُلان، وَهَذَا الْبَيْت مِنْ قَوْلِ فُلان، وَهُوَ يَنْظُرُ إِلَى قَوْلِ فُلان وَيُقَالُ: أَصْفَى الشَّاعِر إِذَا اِنْقَطَعَ شِعْره.
وَقَالَ: فُلان كَذَا بَيْتا وَأَكْدَى إِذَا اِمْتَنَعَ عَلَيْهِ الْقَوْلُ، وَقَدْ أُرْتِج عَلَيْهِ، وَرُجِيَ عَلَيْهِ، وَصَلُد خَاطِره، وَتَقُولُ لا يَسْتَذِيقُ لِي الشِّعْر إِلا فِي فُلان، وَإِلا فِي غَرَضِ كَذَا، أَيْ لا يَنْقَادُ لِي.
وَيُقَالُ: رَجُلٌ مُفْحِمٌ وَهُوَ الَّذِي لا يَقْدِرُ أَنْ يَقُولَ شِعْراً وَتَقُول: هَذِهِ قَصِيدَة عَائِرَة، وَكَلِمَة عَائِرَة، وَقَافِيَةٌ شَارِدَةٌ، وَشَرُود، وَهَذِهِ آبِدَة مِنْ أَوَابِد الشِّعْر، كُلّ ذَلِكَ بِمَعْنَى الْقَصِيدَة السَّائِرَة.
وَإِنَّهَا لَكَلِمَة شَاعِرَة، وَهِيَ مِنْ غُرَر الْقَصَائِد، وَمِنْ الْقَصَائِدِ الْمُخْتَارَةِ، وَمِنْ حُرِّ الْكَلامِ، وَمِنْ عُيُونِ الشِّعْرِ، وَمَحْفُوظ الشِّعْرِ، وَعَقَائِل الشِّعْر، وَمِنْ مُحْكَمِ الشِّعْرِ وَجَيِّده،