نجعه الرائد وشرعه الوارد في المترادف والمتوارد - اليازجي، إبراهيم - الصفحة ١٤٩
لِفُلان أَيْ ضَاغِطاً عَلَيْهِ لا يَدَعُهُ يُخَالِفُ وَلا يُعَانِدُ.
وَتَقُولُ فِي خِلافِ ذَلِكَ فَعَلَ هَذَا الأَمْر طَوْعاً، وَفَعَلَهُ طَائِعاً، وَعَنْ طَوْع، وَعَنْ رِضىً، وَعَنْ اِخْتِيَار، وَعَنْ إِيثَار.
وَقَدْ أَرَغْتُ ذَلِكَ مِنْهُ بِاللِّينِ، وَالرِّفْقِ، وَالْهَوَادَةِ، وَأَخَذْتُهُ بِالْمُلاطَفَةِ، وَالْمُلايَنَةِ، وَالْمُسَانَاةِ، وَالْمُسَاهَاة، وَالْمُهَاوَنَة، وَتَرَكْتُ الأَمْرَ إِلَى رَأْيِهِ، وَإِلَى هَوَاهُ، وَتَرَكْتُهُ فِي سَعَةٍ مِنْ فِعْلِهِ، وَفِي مُتَّسَع.
وَهَذَا أَمْر جَاءَ مِنْهُ عَفْواً، وَقَدْ نَشِطَ لِفِعْلِهِ، وَارْتَاحَ لَهُ، وَاسْتَرْسَلَ إِلَيْهِ، وَفَعَلَهُ مِنْ ذَات نَفْسه، وَمِنْ ذِي نَفْسه، وَفَعَلَهُ مُخْتَاراً، وَمُرِيداً، وَفَعَلَهُ مِنْ غَيْرِ إِكْرَاه وَلا إِجْبَار.
وَتَقُولُ افْعَلْ هَذَا إِنْ أَحْبَبْتَ، وَإِنْ رَأَيْتَ، وَإِنْ نَشِطْتَ، وَافْعَلْ كَذَا غَيْر مَأْمُور، وَالأَمْر فِي ذَلِكَ إِلَيْك، وَإِلَى رَأْيِك، وَلَك فِي هَذَا الأَمْرِ رَأْيك، وَأَنْتَ فَاعِلٌ إِنْ شَاءَ اللَّهُ.
فَصْل فِي الشَّفَاعَةِ وَالْوَسِيلَة
يُقَالُ شَفَعْتُ لَهُ إِلَى الأَمِيرِ، وَعِنْدَ الأَمِيرِ، وَشَفَعْتُ فِيهِ،