نجعه الرائد وشرعه الوارد في المترادف والمتوارد - اليازجي، إبراهيم - الصفحة ١١٢
وَقَدْ ظَهَرَ عَنْهُ اللَّوْمُ، وَانْفَسَحَ عَنْهُ اللَّوْم، وَنَفَضَ عَنْ نَفْسِهِ غُبَار اللَّوْم، وَهَذَا أَمْر لا تَبِعَةَ فِيهِ عَلَيْهِ، وَلا دَرَكَ، وَلا لَحَق، وَفِي الْمَثَلِ " رُبَّ مَلُوم لا ذَنْبَ لَهُ "، وَ " لَعَلَّ لَهُ عُذْراً " وَ " أَنْتَ تَلُومُ وَالْمَرْء أَعْلَمُ بِشَأْنِهِ ". وَتَقُولُ: عَذَرْتُ الرَّجُلَ مِنْ فُلانٍ أَيْ لُمْتُ فُلاناً وَلَمْ أَلُمْهُ، وَأَعْذَرَ الرَّجُل مِنْ نَفْسِهِ إِذَا فَعَلَ فِعْلا لا يُلامُ مَنْ يُوقِعُ بِهِ لأَجْلِهِ.
فَصْلٌٌ فِي الصَّفْحِ وَالْمُؤَاخَذَةِ
يُقَالُ: صَفَحْتُ عَنْ الرَّجُلِ، وَصَفَحْتُ عَنْ جُرْمِهِ، وَعَفَوْتُ عَنْهُ، وَتَجَاوَزْتُ عَنْهُ، وتَغَمَّدْتُ ذَنْبه، وَضَرَبْتُ عَنْ إِسَاءَتِهِ صَفْحاً، وَضَرَبْتُ عَنْهُ صَفْحاً جَمِيلا، وأَغْضَيْتُ عَنْ ذَنْبِهِ، وَتَغَاضَيْتُ عَنْ جُرْمِهِ، وَتَجَاوَزْتُ عَنْ هَنَاتِهِ، واغْتَفَرْتُ جَرِيمَتَهُ، واغْتَفَرْتُ مَا فَرَطَ مِنْهُ إِلَيَّ، وَتَنَاسَيْتُ مَا كَانَ مِنْهُ، وَسَحَبْتُ