الازمنه والامكنه - المرزوقي الأصفهاني، أبو علي - الصفحة ٤٦٩ - فصل في أوقات التواريخ
للنّاس فيزار وينظر إلى سرره وجماله . وجاء الإسلام وعنده عشر نسوة فخيّره النبي صلى اللَّه عليه وسلم فاختار منهن أربعا فصارت سنة . قال : وقتلت بنو أسد من الأشراف حجر بن عمرو بن الشّريد السّلمي ، وربيعة بن مالك الجعفري أبا لبيد الشّاعر ، وعتيبة بن الحارث بن شهاب اليربوعي . وزعموا أنّهم قتلوا شهابا جد عتيبة ، وبدر بن عمرو بن جوية بن لوذان بن عيسى الفزاري وهو جد عيينة بن حصن بن حذيفة بن بدر .
فصل في أوقات التواريخ في أوقات التّاريخ إنما غلَّبت العرب اللَّيالي على الأيام في التّاريخ ، فقيل : كتبت لخمس بقين ، وأنت في اليوم لأنّ ليلة الشّهر سبقت يومه ، ولم يلدها وولدته ولأنّ الأهلَّة لللَّيالي دون الأيام ، وفيها دخول الشّهر ، ولذلك ما ذكرهما اللَّه تعالى إلا وقدّم اللَّيالي على الأيام قال تعالى : * ( سَبْعَ لَيالٍ وثَمانِيَةَ أَيَّامٍ حُسُوماً ) * [ سورة الحاقة ، الآية : ٧ ] وقال تعالى :
* ( يُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهارِ ) * * [ سورة فاطر ، الآية : ١٣ ] وقال تعالى : * ( سِيرُوا فِيها لَيالِيَ وأَيَّاماً آمِنِينَ ) * [ سورة سبأ ، الآية : ١٨ ] والعرب تستعمل اللَّيل في الأشياء التي يشاركها فيها النّهار دون النّهار ، وإن كانت لا تتم إلا به قال تعالى : * ( وواعَدْنا مُوسى ثَلاثِينَ لَيْلَةً وأَتْمَمْناها بِعَشْرٍ ) * [ سورة الأعراف ، الآية : ١٤٢ ] وقال الفرّاء : ولقد دعاهم تغليب اللَّيل على الأيام إلى أن قالوا :
صمنا عشرا من الشّهر . قال : وقال أنو شروان : اليوم عشر من الشّهر ويقولون : عندي عشر من الإبل وإن كانت ذكورا ، وعشر من الشّاء وإن كانت كباشا ، ويقولون : أدركنا اللَّيل بموضع كذا لأنّه أوّل أ لا ترى قول النّابغة :
ولم يقل كالنّهار .
و حكى بعضهم أنّ العرب تقول في اللَّحم : ابن يومه ، وفي الخبز ابن ليلة ، وفي النبيذ ابن سنة وأنشد :
ومدح حميد الطَّوسي علي بن جبلة بمثل قول النابغة ، فقرن إلى اللَّيل النّهار فقال :