الازمنه والامكنه - المرزوقي الأصفهاني، أبو علي - الصفحة ١٤٤ - فصل في ذكر أسماء المنازل وصفاتها
يبتدئ الصّعود بعد غاية الهبوط ، ويسمّى الشّولة شولة الصّورة ، وهي منغمسة في المجرة .
( ٢٠ ) وأمّا النّعايم فثمانية كواكب ، أربعة في المجرة وهي النّعايم الواردة ، وأربعة خارجة عن المجرة وهي النّعايم الصّادرة ، وهي منحدرة ، وكلّ أربعة منها على شبه بالتّربيع ، وفوقها كوكب إذا تأملَّته مع كوكبين من النّعايم الوارد شبهتها به قبة ، وإنّما قيل : واردا لشرعه في المجرة ، وقيل : الصّادر لمجيئه عنها .
( ٢١ ) وأمّا البلدة فرقعة من السّماء لا كوكب بها بين النّعايم وبين سعد الذّابح ، ينزلها القمر ، ويقولون : ربّما عدل القمر أحيانا فنزل بالقلادة وهي ستة كواكب صغار ، خفية فوق البلدة ، مستديرة تشبه بالقوس ، ويسميّها العامة القوس ويسمّى موضع النّعايم الوصل .
( ٢٢ ) وأمّا سعد الذّابح : فكوكبان غير نيّرين ، وكذلك السّعود كلَّها وبينهما في رأي العين قيس الذّراع و ( ذبحه ) كوكب صغير قد كاد يلزق بالأعلى منها ، تقول الأعراب : هو شاته التي تذبح . قال الطَّرماح شعرا :
قريحه : أوّله .
( ٢٣ ) وأمّا سعد بلع : فنجمان نحو من سعد الذّابح أحدهما خفي جدا ، وهو الذي بلعه أي جعله بلعا كأنه مسترط ( ١ ) ، وذكر أنه سمّي بلعا لأنه طلع حين قيل : * ( يا أَرْضُ ابْلَعِي ماءَكِ ) * [ سورة هود ، الآية : ٤٤ ] وهذا لست أدري ما هو .
( ٢٤ ) وأمّا سعد السعود : فكوكبان أيضا نحو من سعد الذّابح ، وسمّي سعد السّعود بالتّفضيل عليهما ، ولأن الزّمان في السّعدين اللذّين قبله قسا ، وطلوع سعد السّعود يوافق منه لينا في برده ، قالوا : وربما قصر القمر ، فينزل بسعد باثره ، وهو أيضا كوكبان أسفل من سعد السّعود . قال الكميت شعرا :
( ٢٥ ) وأمّا سعد الأخبية : فثلاثة كواكب متحاذية ، فوق الأوسط منها كوكب رابع ، كأنها به في التمثيل رجل بطَّة .
و قيل : إنّ السّعد منها واحد ، وهو أنورها وإنّ الثلاثة أخبية ، وقيل : سمّي بالأخبية لأنه
( ١ ) في القاموس سرط كنصر وفرح سرطا وسرطانا محركتين ابتلعه كاسترطه وتسرطه . ١٢ - القاضي محمد شريف الدين عفا عنه .