الازمنه والامكنه - المرزوقي الأصفهاني، أبو علي - الصفحة ٣٠٣ - الباب السّابع والعشرون في ذكر أسماء الهلال من أوّل الشّهر إلى آخره وما ورد عنهم فيها من الأسجاع وغيرها
أنت لإحدى وعشرين ؟ قال : كالقبس أطلع في غلس . قيل : فما أنت لاثنتين وعشرين ؟ قال :
أطيل السّرى ألا رأيت ما أرى . قيل : فما أنت لثلاث وعشرين ؟ قال : أطلع في قتمة ولا أجلي الظلَّمة . قيل : فما أنت لأربع وعشرين ؟ قال : أرى في تلك اللَّيالي لا قمر ولا هلال .
قيل : فما أنت لخمس وعشرين ؟ قال : دنا الأجل وانقطع الأمل . قيل : فما أنت لستّ وعشرين ؟ قال : دنا ما دنا فليس يرى لي سناء . قيل : فما أنت لسبع وعشرين ؟ قال : أطلع بكرا وأرى ظهرا . قيل : فما أنت لثمان وعشرين ؟ قال : أسبق شعاع الشّمس ، وقيل : فما أنت لتسع وعشرين ؟ قال : ضئيل صغير لا يراني إلا البصير . قيل : فما أنت لثلاثين ؟ قال :
هلال مستقبل .
و يقال : جئت لعقب الشّهر وعقباله أي بعد ما يمضي ، وفي عقبه وعقبه إذا بقيت منه بقيّة .
و يقال : لا يفعل كذا إلَّا عقبة القمر . وذلك إذا قارن الثّريا ويقارنها في السنّة مرّة وهو من المعاقبة ، وذلك إذا استوى اللَّيل والنّهار ، وقيل : هو عودته إذا غاب وقال بعضهم في العقبة :
وأنشد ثعلب عن ابن الأعرابي عن المسروحي قال :
( سيّد جمع ) : يعني القمر والنّجوم حوله و ( ذو عصا ) قال جعل عصاه المجرّة و ( مسند ) : أي في السّماء ، وقيل أيضا : يسند إليه الشّهور والأيام و ( حي كميت ) أي يسير ولا روح له ومعنى ( أبدوا ) أتوا بالأوابد والدّواهي . وأنشد أبو زيد عن المفضل لرجل من بني سعد شعرا :
( زيد المرء ) زيادته . وقال آخر :