الازمنه والامكنه - المرزوقي الأصفهاني، أبو علي - الصفحة ٣٤٩ - فصل في أسباب الطل
عبيدة وأبي عمرو يقال : قد أعبل الأرطيّ إذا ورق .
و للإعبال موضع آخر : وهو أن يقال : قد أعبل الشّجر وذلك إذا تساقط ورقه في قبل الشّتاء وكأنّه من الأضداد .
فإذا نقصت غضاضة النّبات واشتدّ عوده قيل عسا يعسو عسوا .
فإذا ولت بلولته وأخذ يتهيأ للجفوف قيل : ذوى يذوي وذأى يذأى أي فهو ذا وفي كلتا اللغتين : وألوى إلواء وذلك نحو الذوي فيكون النبات حينئذ لويا .
فإذا تجاوز ذلك قيل : قد أقطر اقطرارا وإقطارا أيضا .
فإذا شعفه اليبس قيل : هاج يهيج هياجا وهيجا وهو حينئذ يبس الباء ساكنة ويبس وقفل .
قال أبو ذؤيب : فحزت كا تتابع الرّيح بالقفل وهو الحفيف والغفيف والقف قال :
كشيش أفعى في يبس قف .
و قد قفت الأرض قفوفا وهو في هذه الحال حشيش ، وفي كلّ حال كلأ ولا يقال له قبل أن يجف حشيش ، فإذا تمّ فيه اليبس لوى ، فإذا تكسّر بعد اليبس فهو حطام وهشيم .
و قال الكلابي : إذا يبس النّبت فما دام قائما فهو ألقف . فإذا تكسّر وسقط إلى الأرض فهو الحبة ، قال أبو النّجم :
في حبة جرف وحمض هيكل . فأمّا الأصمعي فالحبّة عنده : حبّة ماله حب من النّبات ، قال ويقال : الإبل في حبة ما شاءت ، فإذا ركب بعضه بعضا فهو ألثن ، قال : وأقام بعد الحدب في ثن ، فإذا اسودّ من القدم فهو الدّندن . قال :
كالسيّل يغشى أصول الدّندن البالي . والدّرين حطام جميع النّبت ، والسّفا شوك البهمي خاصة ، والسّفير ما تساقط من الورق لأنّ الرّيح تسفره أي تكنسه وإذا أخذ النّبت يجف وأصوله حيّة ثم جاء المطر عليه فعاد أخضر فذلك النّشر . قال شعرا :
وهو مطر يأخذ عنه الإبل إذا رعته السّمام ، والهرار ثم تشلح عنه فتهلك وأنشد :
فأمّا ما نبت في أصول فهي الغمير .
و الرّبل : ما ينبت من غير مطر ببرد اللَّيل ويقال : أربلت الأرض وأربل الشّجر ، ويقال له الخلفة كأنّه يخلف ما يقدم .