موسوعه الطير والحيوان في الحديث النبوي - عاشور، عبد اللطيف - الصفحة ٣٩
[٣٢] عن أبى هريرة قال: قال رسول الله- صلّى الله عليه وسلّم-:
«ترد علىّ أمّتى الحوض وأنا أذود النّاس عنه [١] كما يذود الرجل إبل الرجل عن إبله» . قالوا: يا نبىّ الله- أتعرفنا؟ قال: «نعم، لكم سيما ليست لأحد غيركم [٢] ، تردون علىّ غرّا محجّلين من اثار الوضوء، وليصدّنّ عنى طائفة منكم فلا يصلون فأقول: يا رب هؤلاء من أصحابى فيجيا بنى ملك فيقول: وهل تدرى ما أحدثوا بعدك [٣] ؟!» [٤] .
[٣٣] عن أبى هريرة رضى الله عنه قال: قال النبى- صلّى الله عليه وسلّم-: «تأتى الإبل على صاحبها على خير ما كانت [٥] ، إذا هو لم يعط فيها حقّها [٦] تطؤه بأخفافها، وتأتى الغنم على صاحبها على خير ما كانت إذا لم يعط فيها حقّها تطؤه بأظلافها وتنطحه بقرونها» .
قال: «ومن حقها أن تحلب على الماء [٧] » . قال: «ولا يأتى أحدكم يوم القيامة بشاة يحملها على رقبته لها يعار [٨] فيقول: يا محمد؛ فأقول:
لا أملك لك شيئا، قد بلّغت، ولا يأتى ببعير يحمله على رقبته له رغاء «٩»
أحكام الحديث: فيه أنه يستحب للمتوضئ أن يقول عقب وضوئه: أشهد ألاإله إلا الله واحده لا شريك له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله، وهذا متفق عليه. قال النووى: قال أصحابنا: وتستحب هذه الأذكار للمغتسل أيضا.
[١] وأنا أذود الناس عنه: أى أطرد وأمنع الناس عنه.
[٢] أى لكم علامة تعرفون بها.
[٣] أى هل تعرف ما بدلوا بعدك؟
[٤] حديث صحيح.. رواه مسلم فى كتاب الطهارة- باب استحباب إطالة الغرة والتحجيل فى الوضوء (١/ ١٥٠) .
[٥] أى تأتى الإبل يوم القيامة على خير ما كانت من العظم والسمن ومن الكثرة لأنها تكون عنده على حالات مختلفة فتأتى على أكملها ليكون ذلك أنكى له لشدة ثقلها.
[٦] أى إذا هو لم يؤد زكاتها.
[٧] أى لمن يحضرها من المساكين.
[٨] يعار: اليعار هو صياح الغنم.
(٩) الرغاء: هو صوت الإبل.