موسوعه الطير والحيوان في الحديث النبوي - عاشور، عبد اللطيف - الصفحة ١٩٤
فالتفت إليه الذئب فقال له: من لها يوم السّبع [١] يوم ليس لها راع غيرى فقال الناس: سبحان الله. فقال رسول الله صلّى الله عليه وسلم: فإنى أومن بذلك أنا وأبو بكر وعمر» [٢] .
[٢٥٦] عن ابن كعب بن مالك الأنصارى عن أبيه قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وسلم: «ما ذئبان جائعان أرسلا فى غنم بأفسد لها من حرص المرء على المال والشّرف لدينه» [٣] .
[٢٥٧] عن أبى هريرة قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وسلم: «يخرج فى اخر الزّمان رجال يختلون الدّنيا بالدّين؛ يلبسون للناس جلود الضّأن من الدّين، ألسنتهم أحلى من السّكّر وقلوبهم قلوب الذّئاب. يقول الله عزّ وجلّ- أبى يغترون أم علىّ يجترئون؟! فبى حلفت لأبعثن على أولئك منهم فتنة تدع الحليم منهم حيرانا» [٤] .
[٢٥٨] عن ابن عمر قال: أمر رسول الله صلّى الله عليه وسلم بقتل الفأرة والغراب والذئب. قيل لابن عمر: الحية والعقرب؟ قال: قد كان يقال ذلك [٥] .
[١] قوله: «من لها يوم السبع ... » قال ابن الأعرابى: السبع- بسكون الباء- الموضع الذى إليه يكون المحشر يوم القيامة، والسبع أيضا: الذّعر، يقال: سبع الذئب الغنم إذا فرسها، أى: من لها يوم الفزع، وقيل: هذا التفسير يفسد لقول الذئب فى تمام الحديث: يوم لا راعى لها غيرى، والذئب لا يكون راعيا يوم القيامة. وقيل: أراد من لها عند الفتن حين يتركها الناس هملا لا راعى لها نهبة للذئاب والسباع فجعل السبع لها راعيا إذ هو منفرد بها، ويكون حينئذ بضم الباء النهاية: (٢/ ٣٣٦) .
[٢] حديث صحيح.. رواه مسلم فى كتاب فضائل الصحابة- باب فضل أبو بكر (٧/ ١١١) ، والترمذى فى كتاب الفتن (٩/ ٢٩) ، وأحمد فى مسنده (٣/ ٨٤) .
[٣] حديث صحيح.. رواه ابن المبارك فى الزهد (١٨١) : ٥٠- زوائد نعيم، وأحمد فى المسند (٣/ ٤٥٦، ٤٦٠) ، والدارمى فى سننه (٢٧٣٠) ٢/ ٣٩٤، والترمذى فى جامعه، كتاب الزهد: (٢٤٨٢) ٧/ ٤٦، والبغوى فى شرح السنة (٤٠٥٤) ١٤/ ٢٥٧، ٢٥٨.
[٤] حديث ضعيف جدّا رواه الترمذى فى جامعه، كتاب الزهد، باب فى ذهاب البصر (٢٥١٥) ٧/ ٨٤- ٨٥ وفيه يحيى بن عبد الله بن موهب، قال الحافظ فى التقريب: «متروك» اهـ.
[٥] رواه أحمد فى مسنده ٢/ ٢٢.