موسوعه الطير والحيوان في الحديث النبوي - عاشور، عبد اللطيف - الصفحة ٣١٣
خالد بن الوليد، قال فجعلت خيلنا تلوى [١] خلف ظهورنا، فلم نلبث أن انكشفت خيلنا، وفرت الأعراب ومن نعلم من الناس، قال: فنادى رسول الله صلّى الله عليه وسلم: يا للمهاجرين يا للمهاجرين، ثم قال يا للأنصار يا للأنصار، قال: قال أنس [هذا حديث عمّيّة] قال: قلنا لبيك يا رسول الله. قال: فتقدم رسول الله صلّى الله عليه وسلم قال: فايم الله ما أتيناهم حتى هزمهم الله. قال: فقبضنا ذلك المال، ثم انطلقنا إلى الطائف فحاصرناهم أربعين ليلة.. ثم رجعنا إلى مكة، فنزلنا، قال: فجعل رسول الله صلّى الله عليه وسلم يعطى الرجل المائة من الإبل» [٢] .
[٤٧٦] عن معاوية بن الحكم السلمى قال: «كانت لى جارية ترعى غنما لى قبل أحد، والجوّانيّة [٣] ، فاطّلعت ذات يوم فإذا الذّئب قد ذهب بشاة من غنمها وأنا رجل من بنى ادم اسف كما يأسفون لكنى صككتها صكّة [٤] فأتيت رسول الله صلّى الله عليه وسلم فعظّم ذلك علىّ قلت: يا رسول الله أفلا أعتقها؟ قال: ائتنى بها فأتيته بها فقال لها: أين الله؟
قالت: فى السماء. قال: من أنا؟ قالت: أنت رسول الله. قال: أعتقها فإنّها مؤمنة» [٥] .
[٤٧٧] عن البراء قال: «لما أقبل رسول الله صلّى الله عليه وسلم من مكة إلى المدينة فاتّبعه سراقة بن مالك بن جعشم، قال: فدعا عليه رسول الله صلّى الله عليه وسلم
[١] أى جعلت فرساننا يثنون أفراسهم ويعطفونها خلف ظهورنا.
[٢] حديث صحيح.. رواه مسلم فى الزكاة- باب إعطاء المؤلفة قلوبهم على الإسلام وتبصير من قوى إيمانه (٣/ ١٠٧) .
[٣] الجوانية: موضع فى شمالى المدينة بالقرب من أحد.
[٤] أى لطمتها لطمة.
[٥] حديث صحيح.. رواه مسلم فى كتاب الصلاة- باب تحريم الكلام فى الصلاة ونسخ ما كان من إباحته (٢/ ٧١) . فى الحديث دليل علن أن إعتاق المؤمن أفضل من إعتاق الكافر.