موسوعه الطير والحيوان في الحديث النبوي - عاشور، عبد اللطيف - الصفحة ١٧٦
[٢٢٥] عن أبى هريرة- رضى الله عنه- أن رسول الله صلّى الله عليه وسلم قال:
«الخيل لرجل أجر، ولرجل ستر، وعلى رجل وزر، فأمّا الّذى له أجر فرجل ربطها فى سبيل الله فأطال بها فى مرج أو روضة، فما أصابت فى طيلها [١] ذلك من المرج أو الرّوضة كانت له حسنات، ولو أنّه انقطع طيلها فاستنّت شرفا أو شرفين [٢] كانت اثارها وأرواثها حسنات له، ولو أنّها مرّت بنهر فشربت منه ولم يرد أن يسقى كان ذلك حسنات له فهى لذلك أجر. ورجلّ ربطها تغنّيا [٣] وتعفّفا ثمّ لم ينس حقّ الله فى رقابها ولا ظهورها فهى لذلك ستر، ورجل ربطها فخرا ورياء ونواء [٤] لأهل الإسلام فهى على ذلك وزر» [٥] .
[٢٢٦] عن أبى هريرة قال: «بعث النّبىّ صلّى الله عليه وسلم- خيلا- قبل نجد، فجاءت برجل من بنى حنيفة يقال له: ثمامة بن أثال، فربطوه بسارية [٦] من سوارى المسجد فخرج إليه النّبىّ صلّى الله عليه وسلم فقال: أطلقوا ثمامة، فانطلق إلى نخل قريب من المسجد فاغتسل، ثمّ دخل المسجد فقال: أشهد ألاإله إلّا الله وأنّ محمّدا رسول الله» [٧] .
[١] الطول والطيل: الحبل الطويل يشدّ أحد طرفيه فى وتد، والطرف الاخر فى يد الفرس ليدور فيه ويرعى ولا يذهب لوجهه.
[٢] استن الفرس يستن استنانا: أى عدا لمرحه ونشاطه شوطا أو شوطين ولا راكب عليه.
[٣] أى غنى ليس محتاجا إلى ثمنها ويخرج زكاتها فهى له ستر.
[٤] نواء: أى معاداة ومناوأة لأهل الإسلام.
[٥] حديث صحيح.. رواه البخارى فى كتاب الشرب- باب شرب الناس والدواب من الأنهار (٣/ ١٤٨) ، وفى كتاب الجهاد والسير- باب الخيل لثلاثة (٤/ ٣٥) ، وفى كتاب الأنبياء- باب علامات النبوة فى الإسلام (٤/ ٢٥٢) .
[٦] السارية: العمود، والجمع سوارى.
[٧] حديث صحيح.. رواه البخارى فى كتاب الصلاة- باب الاغتسال إذا أسلم وربط الأسير (١/ ١٢٥) ، وباب دخول المشرك المسجد (١/ ١٢٧) ، وفى كتاب المغازى- باب وفد بنى حنيفة وحديث ثمامة بن أثال (٥/ ٢١٤- ٢١٥) .