موسوعه الطير والحيوان في الحديث النبوي - عاشور، عبد اللطيف - الصفحة ٣٣٥
أبو بكر بعد ذلك بخادم فكفتنى سياسة الفرس، فكأنما أعتقتنى [١] .
[٥٢٠] عن أبى هريرة عن رسول الله صلّى الله عليه وسلم: «من خير معاش النّاس لهم رجل ممسك عنان فرسه [٢] فى سبيل الله يطير على متنه [٣] كلما سمع هيعة [٤] أو فزعة [٥] طار عليه يبتغى القتل والموت مظانّه، أو رجل فى غنيمة [٦] فى رأس شعفة [٧] من هذه الشّعف، أو بطن واد من هذه الأودية يقيم الصّلاة ويؤتى الزكاة ويعبد ربّه حتّى يأتيه اليقين، ليس من الناس إلّا فى خير» [٨] .
[٥٢١] عن ابن عباس رضى الله عنهما أن النبى صلّى الله عليه وسلم قال يوم بدر:
«هذا جبريل اخذ برأس فرسه عليه أداة الحر» [٩] .
[٥٢٢] عن الأزرق بن قيس قال: «كنّا على شاطئ نهر بالأهواز [١٠] قد نضب عنه الماء [١١] ، فجاء أبو برزة الأسلمىّ على فرس فصلّى وخلّى فرسه فانطلقت الفرس، فترك صلاته، وتبعها حتّى أدركها فأخذها ثمّ جاء فقضى صلاته، وفينا رجل له رأى فأقبل يقول: انظروا إلى هذا الشّيخ ترك صلاته من أجل فرس، فأقبل فقال: ما عنّفنى أحد منذ فارقت رسول الله صلّى الله عليه وسلم وقال: إنّ منزلى متراخ فلو صلّيت وتركت لم ات أهلى إلى اللّيل،
[١] حديث صحيح.. رواه مسلم فى صحيحه «كتاب السلام» باب جوار إرداف المرأة الأجنبية إذا أعيت (٢١٨١) .
[٢] عنان فرسه: أى أنه مستعد ومتأهب للجهاد فى سبيل الله.
[٣] أى أنه يسرع جدا بالفرس حتى كأنه يطير وهو على ظهر الفرس.
[٤] الهيعة: هى حدوث الصوت عند حضور العدو.
[٥] الفزعة: هى النهوض إلى العدو.
[٦] غنيمة: تصغير غنم أى عدد قليل من الغنم.
[٧] الشعفة: هى أعلى الجبل.
[٨] حديث صحيح.. رواه مسلم فى كتاب الإمارة- باب فضل الجهاد والرباط (٦/ ٣٩- ٤٠) .
[٩] حديث صحيح.. رواه البخارى فى كتاب المناقب- باب شهود الملائكة بدرا (٥/ ١٠٣) .
[١٠] الأهواز: بلدة بين البصرة وفارس.
[١١] نضب عنه الماء: أى زال عنه الماء وأصبح خاويا.