موسوعه الطير والحيوان في الحديث النبوي - عاشور، عبد اللطيف - الصفحة ٣٨٤
[٦٢٠] عن ابن عباس «أن نبى الله صلّى الله عليه وسلم مر بوادى الأزرق فقال:
أى واد هذا؟ فقالوا: هذا وادى الأزرق. قال: كأنى أنظر إلى موسى عليه السلام- هابطا من الثّنيّة وله جؤار [١] إلى الله بالتّلبية، ثم أنى على ثنية هرشى [٢] فقال: أىّ ثنية هذه؟ قالوا: ثنية هرشى. قال: كأنى أنظر إلى يونس بن متى- عليه السلام- على ناقة حمراء جعدة [٣] عليه جبّة من صوف خطام ناقته خلبة [٤] وهو يلبى» [٥] .
[٦٢١] عن أبى أيوب أن أعرابيا عرض لرسول الله صلّى الله عليه وسلم وهو فى سفره فأخذ بخطام ناقته- أو بزمامها- ثم قال: يا رسول الله- أو يا محمد- أخبرنى بما يقرّبنى من الجنّة، وما يباعدنى من النار؟ قال: فكف النبى صلّى الله عليه وسلم ثم نظر إلى أصحابه ثم قال: لقد وفق- أو لقد هدى- قال:
كيف قلت؟ قال: فأعاد، فقال النبى صلّى الله عليه وسلم: «تعبد الله لا تشرك به شيئا وتقيم الصلاة وتؤتى الزكاة وتصل الرحم [٦] .. دع النّاقة [٧] ) [٨] .
[٦٢٢] عن عقبة بن عامر قال: «خرج رسول الله صلّى الله عليه وسلم ونحن فى الصّفّة فقال: أيكم يحب أن يغدو كل يوم إلى بطحان [٩] أو إلى العقيق
[١] الجؤار: هو الصوت المرتفع.
[٢] ثنية هرشى: هو جبل على طريق الشام والمدينة قريب من الجحفة.
[٣] الجعدة: هى المكتنزة اللحم.
[٤] الخطام: هو الحبل الذى يقاد به البعير، والخلبة: هى الليف.
[٥] حديث صحيح.. رواه مسلم فى كتاب الإيمان- باب الإسراء برسول الله صلّى الله عليه وسلم إلى السموات وفرض الصلوات (١/ ١٠٥) .
[٦] قوله: (تصل الرحم) أى تحسن إلى أقاربك ذوى رحمك بما تيسر على حسب حالك وحالهم من إنفاق أو زيادة ٦.
[٧] قوله (دع الناقة) إنما قالها له رسول الله صلّى الله عليه وسلم لأنه كان ممسكا بخطامها أو زمامها ليتمكن من سؤاله بلا مشقة فلما حصل جوابه قال: دعها.
[٨] حديث صحيح.. رواه مسلم فى كتاب الإيمان- باب بيان الإيمان الذى يدخل به الجنة (١/ ٣٣) .
[٩] بطحان: موقع قرب المدينة. والعقيق: واد بالمدينة.