موسوعه الطير والحيوان في الحديث النبوي - عاشور، عبد اللطيف - الصفحة ٢٤٠
شاة مصليّة [١] ، فدعوه فأبى أن يأكل، قال: خرج رسول الله صلّى الله عليه وسلم من الدّنيا ولم يشبع من الخبز الشعير» [٢] .
[٣٤١] عن قتادة قال: «كنّا عند أنس وعنده خبّاز، فقال: ما أكل النّبىّ صلّى الله عليه وسلم مرقّقا ولا شاة مسموطة [٣] حتّى لقى الله» [٤] .
[٣٤٢] عن عبد الله بن عمر- رضى الله عنهما- «أنّ النّبىّ صلّى الله عليه وسلم لقى زيد بن عمرو بن نفيل بأسفل بلدح [٥] قبل أن ينزل على النّبىّ صلّى الله عليه وسلم الوحى، فقدّمت إلى النبى صلّى الله عليه وسلم سفرة، فأبى أن يأكل منها، ثمّ قال زيد:
إنّى لست اكل ممّا تذبحون على أنصابكم [٦] ولا اكل إلّا ما ذكر اسم الله عليه، وأنّ زيد بن عمرو كان يعيب على قريش ذبائحهم ويقول:
الشّاة خلقها الله، وأنزل لها من السّماء الماء وأنبت لها من الأرض، ثمّ تذبحونها على غير اسم الله إنكارا لذلك، وإعظاما له» [٧] .
[٣٤٣] عن أبى هريرة قال: «خرج رسول الله صلّى الله عليه وسلم ذات يوم أو ليلة، فإذا هو بأبى بكر وعمر، فقال: ما أخرجكما من بيوتكما هذه السّاعة؟ قالا: الجوع يا رسول الله. قال: وأنا والّذى نفسى بيده لاخرجنى الّذى أخرجكما قوموا [٨] ، فقاموا معه فأتى رجلا من الأنصار
[١] مصلية: أى مشوية، يقال: صليت اللحم- بالتخفيف- أى شويته فهو مصلىّ.
[٢] حديث صحيح.. رواه البخارى فى كتاب الأطعمة- باب ما كان النبى صلّى الله عليه وسلم يأكل هو وأصحابه (٧/ ٩٧) .
[٣] المسموط: الذى أزيل شعره بالماء المسخن وشوى بجلده.
[٤] حديث صحيح.. رواه البخارى فى كتاب الأطعمة- باب الخبز المرقق والأكل على الخوان والسفرة (٧/ ٩٠) ، وفى كتاب الدعوات- باب كيف كان عيش النبى صلّى الله عليه وسلم وأصحابه وتخليهم عن الدنيا (٨/ ١٢١) .
[٥] بلدح: هو واد فى طريق التنعيم.
[٦] أنصاب: جمع نصب وهى أحجار كانت حول الكعبة يذبحون عليها للأصنام.
[٧] حديث صحيح.. رواه البخارى فى كتاب مناقب الأنصار- باب حديث عمرو بن نفيل (٥/ ٥٠) .
[٨] فى قوله هذا دليل على ما كان عليه النبى صلّى الله عليه وسلم وأصحابه من التقلل من الدنيا وما ابتلوا به من الجوع وضيق العيش فى أوقات.