موسوعه الطير والحيوان في الحديث النبوي - عاشور، عبد اللطيف - الصفحة ١٧٩
عزين [١] ؟ قال: ثم خرج علينا فقال: ألا تصفّون كما تصفّ الملائكة عند ربّها؟ فقلنا: يا رسول الله، وكيف تصفّ الملائكة عند ربها؟ قال:
يتمّون الصّفوف الأول ويتراصّون فى الصّفّ» [٢] .
[٢٣٥] عن أنس بن مالك قال: سقط النبى صلّى الله عليه وسلم عن فرس فجحش [٣] شقّه الأيمن، فدخلنا عليه نعوده فحضرت الصّلاة، فصلّى بنا قاعدا فصلينا وراءه قعودا، فلما قضى الصّلاة قال: «إنّما جعل الإمام ليؤتمّ به، فإذا كبّر فكبّروا، وإذا سجد فاسجدوا، وإذا رفع فارفعوا، وإذا قال سمع الله لمن حمده فقولوا ربنا ولك الحمد، وإذا صلّى قاعدا فصلّوا قعودا أجمعون» [٤] .
[٢٣٦] عن يحيى بن سعيد أن رسول الله صلّى الله عليه وسلم رئى وهو يمسح وجه فرسه بردائه. فسئل عن ذلك، فقال: «إنّى عوتبت الليلة فى الخيل» [٥] .
[٢٣٧] عن يسير بن جابر قال: هاجت ريح حمراء بالكوفة، فجاء رجل ليس له هجّيرى [٦] إلّا: يا عبد الله بن مسعود! جاءت السّاعة، قال فقعد وكان متّكئا. فقال: إنّ السّاعة لا تقوم، حتّى يقسم ميراث، ولا يفرح بغنيمة. ثمّ قال بيده هكذا (ونحّاها نحو الشّأم) فقال: عدو يجمعون لأهل الإسلام [٧] ويجمع لهم أهل الإسلام. قلت: الرّوم
[١] عزين: أى جماعات متفرقة.
[٢] حديث صحيح.. رواه مسلم فى كتاب الصلاة- باب الأمر بالسكون فى الصلاة والنهى عن الإشارة باليد ورفعها عند السلام وإتمام الصفوف الأول (٢/ ٩٢) .
[٣] فجحش: أى خدش.
[٤] حديث صحيح.. رواه مسلم فى كتاب الصلاة- باب ائتمام المأموم بالإمام (٢/ ١٨) .
[٥] رواه مالك فى الموطأ، كتاب الجهاد، حديث رقم ٤٧.
[٦] ليس له هجيرى: أى شأنه ودأبه ذلك. والهجيرى بمعنى الهجير.
[٧] لأهل الإسلام: أى لقتالهم.