موسوعه الطير والحيوان في الحديث النبوي - عاشور، عبد اللطيف - الصفحة ١٧٠
المائدة. ويحرم اقتناؤه، ولعابه نجس، ويحرم الاتجار فيه بيعا وشراء. أما الخنزير البحرى وهو الدلفين فقد سئل عنه الشافعى- رضى الله عنه- فقال: يؤكل.
(د) وإليك ما جاء بشأن الخنزير البرى فى الحديث النبوى الشريف:
[٢١٥] عن جابر بن عبد الله سمع رسول الله صلّى الله عليه وسلم يقول عام الفتح وهو بمكة: «إن الله ورسوله حرّم بيع الخمر والميتة والخنزير والأصنام، فقيل: يا رسول الله، أرأيت شحوم الميتة فإنه يطلى بها السّفن ويدهن بها الجلود، ويستصبح بها الناس فقال: لا. هو حرام. ثم قال رسول الله صلّى الله عليه وسلم عند ذلك: قاتل الله اليهود، إن الله- عز وجل- لما حرم عليهم شحومها أجملوه [١] ثم باعوه فأكلوا ثمنه» [٢] .
[٢١٦] عن أبى مالك الأشعرى أنه سمع رسول الله صلّى الله عليه وسلم يقول:
ليكونن من أمتى أقوام يستحلّون الحر [٣] ، والحرير، والخمر، والمعازف [٤] ، ولينزلنّ أقوام إلى جنب علم [٥] يروح عليهم بسارحة [٦] لهم يأتيهم- يعنى الفقير- لحاجة فيقولون: ارجع إلينا غدا، فيبيّتهم الله ويضع العلم ويمسخ اخرين قردة وخنازير إلى يوم القيامة» [٧] .
[٢١٧] عن بريدة أنّ النّبىّ صلّى الله عليه وسلم قال: «من لعب بالنّردشير «٨»
[١] أجملوه: أى أذابوه.
[٢] حديث صحيح.. رواه مسلم فى كتاب البيوع- باب تحريم بيع الخمر والميتة والخنزير والأصنام (٥/ ٤١) .
[٣] الحر: هو الفرج، والمراد يستحلون الزنا.
[٤] المعازف: هى كل ما يدخل ضمن الات اللهو، وقيل: هى أصوات الملاهى.
[٥] علم: العلم هو الجبل العالى، وقيل: رأس الجبل.
[٦] السارحة: هى الماشية التى تسرح بالغداة.
[٧] حديث صحيح.. رواه البخارى فى كتاب الأشربة- باب ما جاء فيمن يستحل الخمر ويسميه بغير اسمه (٧/ ١٣٨) .
(٨) النردشير: هو النرد، وهى كلمة أعجمية معربة.