موسوعه الطير والحيوان في الحديث النبوي - عاشور، عبد اللطيف - الصفحة ١٢٨
صلّى الله عليه وسلم: «هم فى الظّلمة دون الجسر [١] » قال: فمن أوّل النّاس إجازة [٢] ؟ قال: «فقراء المهاجرين» قال اليهودىّ: فما تحفتهم حين يدخلون الجنّة؟ قال: «زيادة كبد النّون» [٣] قال: فما غذاؤهم على إثرها؟ قال: «ينحر لهم ثور الجنّة الّذى كان يأكل من أطرافها» قال:
فما شرابهم عليه؟ قال: «من عين فيها تسمّى سلسبيلا [٤] » قال:
صدقت. قال: وجئت أسألك عن شىء لا يعلمه أحد من أهل الأرض.
إلّا نبى أو رجل أو رجلان. قال: «ينفعك إن حدّثتك؟» قال أسمع بأذنىّ. قال جئت أسألك عن الولد؟ قال: «ماء الرّجل أبيض وماء المرأة أصفر. فإذا اجتمعا، فعلا منىّ الرّجل منىّ المرأة، أذكرا بإذن الله. وإذا علا منىّ المرأة منىّ الرّجل، انثا بإذن الله» قال اليهودىّ:
لقد صدقت. وإنّك لنبىّ. ثمّ انصرف فذهب.
فقال رسول الله صلّى الله عليه وسلم: «لقد سألنى هذا عن الّذى سألنى عنه.
وما لى علم بشىء منه. حتّى أتانى الله به» [٥] .
[١] الجسر: وهو بفتح الجيم وكسرها.
[٢] إجازة: أى عبورا.
[٣] النون: الحوت. وزيادة الكبد: زائدتها.
[٤] السلسبيل: اسم لعين فى الجنة.
[٥] حديث صحيح.. رواه مسلم فى كتاب الحيض- باب بيان صفة منى الرجل والمرأة حديث (٣٤) .