المعالم الأثيرة في السنة و السيرة - حميد الله، محمد - الصفحة ٥٧ - تمهيد في صفة المسجد الأقصى
و باب المغاربة، أما المغلقة فهي: باب السكينة، و باب الرحمة، و باب التوبة، و باب البراق.
أما المسجد الأقصى نفسه فهو يقع في القسم الجنوبي من ساحة الحرم.
أما أقسام المسجد الأقصى: فيقابل الداخل إلى المسجد من الجهة الشمالية رواق كبير أنشئ في زمن الملك المعظم عيسى صاحب دمشق ٦٣٤ م، ثم جدد بعده، و هو مؤلف من سبع قناطر عقدت على ممرّ ينتهي إلى سبعة أبواب كل باب يؤدي إلى رواق من أروقة المسجد السبعة.
و للمسجد عدا هذه الأبواب: باب في الجهة الشرقية و آخر في الجهة الغربية. و هناك مدخل لجامع النساء الواقع في الركن الجنوبي الغربي للمسجد، و هو مؤلف من رواقين ممتدين غربا مسافة ٥٣ مترا إلى أن يتصلا بجامع المغاربة، و يقع في الجهة الشرقية أيضا جامع عمر، و قد أطلق عليه اسم أمير المؤمنين عمر لأنه- كما قيل- بقية الجامع الذي بناه عمر عند فتح القدس.
و يقع في الجهة الشمالية الغربية إيوان كبير، و يقع بالقرب منه إيوان جميل يسمى محراب زكريا.
و للمسجد الأقصى تسع قباب موزعة في أنحائه، بنيت في عصور متفاوتة، و له أربع ماذن؛ و فيه تسعة أروقة، و للمسجد ١٣٧ نافذة و كلها كبيرة من الزجاج الملوّن ...
و قد تعاقب على رفع قواعد أبنية الحرم القدسي ملوك العرب و سلاطينها و أمراؤها منذ الفتح الإسلامي، حتى السنوات الأخيرة قبيل نكسة حزيران ١٩٦٧ م، بل عني به أيضا أهل فلسطين في العهد البريطاني الغادر. و قاموا على ترميمه و إصلاحه مرتين أنفقوا عليه مئات الآلاف من الجنيهات، و كانت تكثر الحاجة إلى إصلاحه و ترميمه، لكثرة الزلازل التي كانت تمرّ بها ديار القدس على مرّ العصور، فيحدث تصدع في المباني ... و لعلّ في ذلك اختبارا للمسلمين: أ يحافظون على قوة مساجدهم و يصلحون ما تصدع منها، فتكون رمز محافظتهم على قوتهم، و إصلاح ذات بينهم ... و بخاصة إذا كان من المساجد التي تشدّ إليها رحال المسلمين، و لا شك أن تصدع المسجد الأقصى اليوم رمز لتصدع المسلمين، و لن تعود إليهم قوتهم إلا إذا تنادوا لإغاثة المسجد الأقصى ..
و سوف يأتي مزيد من وصف المسجد، في هذا البحث، بعد الإجابة عن السؤال الذي وقفنا هذه الكلمة عليه، و نبدأ بقول اللّه تعالى حيث قال:
سُبْحانَ الَّذِي أَسْرى بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى الَّذِي