المعالم الأثيرة في السنة و السيرة - حميد الله، محمد - الصفحة ٦٧ - بيسان
الفلسطيني تمّ أول عمارة للحرم الشريف سنة ١٩٢٧ م، تحت إشراف المجلس الإسلامي الأعلى، و لكن الزلزال عاوده في السنة نفسها، و لكن الخلل الناتج عن ذلك لم يكتشف إلا سنة ١٩٣٦ م، و بوشر في ترميم الخلل سنة ١٩٣٧ م، و نتيجة للحرب التي شهدتها القدس سنة ١٩٤٨ م تهدمت أجزاء من المسجد، و أصيبت قبة الصخرة، فتمّ إعمار ما خرّب سنة ١٩٦٦ م.
* و المعروف أن المسجد الأقصى مستهدف من الأعداء، لأنهم يعدونه الرمز الذي يثير حفيظة المسلمين على كل من اعتدى على فلسطين، و لذلك يحاولون إزالته، و من محاولات الهدم و الإزالة غير الحفريات التي تقوّض دعائمه، ذلك الحريق الذي دبرته الصهيونية في ٢١/ ٨/ ١٩٦٩ م، و كاد أن يأتي على المسجد لو لا استماتة المسلمين في إطفاء الحريق، و مع هذا فقد أتى على المنبر، و اشتعلت النار في سطحه الجنوبي و أتت النار على سقف ثلاثة أروقة و جزء كبير من هذا القسم، و ما فعل المسلمون شيئا إزاء هذا العمل الوحشي، سوى أنهم قدموا كتب الاحتجاج إلى الأمين العام للأمم المتحدة، و من العجيب أن نشكو الكافر إلى الكافر، بل نشكو عدوّنا إلى عدوّنا ...
و لا بدّ أننا نعرف أنّ اليهود حفروا نفقا عميقا و طويلا تحت الحرم الشريف، و أدخلوا إليه سفر التوراة و أنشئوا بداخله كنيسا يهوديا، و في حفل افتتاح الكنيس، قال حاخامهم: «إننا نحتفل اليوم بافتتاح هذا الكنيس، و قد أقمناه هنا تحت الحرم مؤقتا، و غدا نحتفل بهدم هذا الحرم و قيام كنيسنا الكبير، و إعادة بناء هيكلنا على أرضه، و لن يبقى أحد من هؤلاء العرب الغرباء في بلادنا».
.. و كذبوا، و ربّ المسجد الأقصى، و لن نقول ما قاله عبد المطلب، إنّ للبيت ربا يحميه و نهرب إلى شعاف الجبال، بل نقول: إن للّه جنودا على أرض الأقصى، سيكونون بعون اللّه، حماة المسجد الأقصى و أرضه، و سوف يعيدون بناءه على قواعد آدم و لو لم يبق منه حجر على حجر، و ستكون حجارة الأقصى مدافع تردّ كيد الأعداء بيد المؤمنين الأشداء، و سوف يسجل التاريخ أن جند اللّه في فلسطين، هم الذين دفعوا أكبر هجمة صليبية على الأقصى بصدورهم.
و اللّه وليّ الصابرين.
البيداء:
الأرض الجرداء .. و البيداء الواردة في حديث التيمّم: هي الأرض التي تخرج منها من ذي الحليفة جنوبا. و فيها اليوم مبنى التلفاز و الكلية المتوسطة (١٤٠٨ ه).
بيسان:
موضع كان في جهة خيبر قريب من المدينة. و في الحديث أن رسول اللّه نزل في