المعالم الأثيرة في السنة و السيرة - حميد الله، محمد - الصفحة ٢٦٥ - * المساجد و المواضع التي صلى فيها رسول اللّه في المدينة، برواية ابن شبة
* حدثنا أحمد بن عيسى، قال: حدثنا عبد اللّه بن وهب، قال: أخبرنا يونس، عن ابن شهاب: أن عبيد اللّه بن عبد اللّه بن عمر أخبره، عن عبد اللّه بن عمر رضي اللّه عنهما، قال: بات رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه و سلّم ) بذي الحليفة مبدأه، و صلى في مسجدها.
* و عن ابن أبي يحيى، عن ربيعة بن عثمان: أن النبي ( صلّى اللّه عليه و سلّم ) صلّى في بيت إلى جنب مسجد بني خدرة.
* قال أبو غسان، و قال لي غير واحد من أهل العلم من أهل البلد: أن كل مسجد من مساجد المدينة و نواحيها مبني بالحجارة المنقوشة المطابقة فقد صلّى فيه النبي ( صلّى اللّه عليه و سلّم )؛ و ذلك أن عمر بن عبد العزيز رضي اللّه عنه حين بنى مسجد رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه و سلّم ) سأل- و الناس يومئذ متوافرون- عن المساجد التي صلّى فيها رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه و سلّم )، ثم بناها بالحجارة المنقوشة المطابقة.
* حدثنا أبو غسان، عن محمد بن طلحة بن الطويل التيمي، (محمد) بن جعفر، عن محمد بن سليمان بن أبي حثمة: أن النبي ( صلّى اللّه عليه و سلّم ) صلّى في دار الشّفاء [١]، في البيت على يمين من دخل الدار. قال محمد: و صلى في دار بسرة بنت صفوان، و صلّى في دار عمرو بن أمية الضّمريّ على يمين من دخل مما يلي الخوخة [٢]. قال: و بلغني أنه صلّى في مسجد بني معاوية عن يمين المحراب نحوا من دار عديّ.
قال أبو زيد بن شبة: كل ما كان عن ابن أبي يحيى، فهو من قول أبي غسان و لم يلقه.
- مبدأه، و صلى في مسجدها، و أنه كان إذا خرج إلى مكة صلّى في مسجد الشجرة، و أنه أناخ بالبطحاء التي بذي الحليفة و صلّى بها.
كما ورد أن بذي الحليفة مسجدا آخر على رمية سهم أو أكثر قبليّ مسجدها الأول و يسمى مسجد الغرس و هو قديم البناء، و لا يبعد أن يكون النبي ( صلّى اللّه عليه و سلّم ) قد صلّى فيه. و لعل هذا يفسر ما ورد هنا من التوكيد بالتكرير.
[١] دار الشفاء: يقول ابن شبة في دور بني عدي:
و اتخذت الشفاء بنت عبد اللّه دارها التي في الحكاكين الشارعة في الخط، فخرجت طائفة من أيدي ولدها فصارت للفضل، و بقيت بأيديهم طائفة، و يقول السمهودي: الظاهر أنها كانت قرب سوق المدينة، (وفاء الوفا ٣:
٨٨١).
[٢] ورد الخبر في وفاء الوفا ٣: ٨١٢ عن ابن شبة، و ورد مثله في وفاء الوفا ٣: ٨٧٥ محيي الدين (٢: ٧٣ ط الآداب)، عن ابن زبالة فيما نقله المطري. و يقول: إن دار سعد إحدى الدور التي قبليّ مسجد قباء يدخلها الناس إذا أرادوا مسجد قباء و يصلون فيها.