معجم قبايل العرب - عمر كحالة - الصفحة ٤٥ - مساكنهم
لفتح المعمور، فأخذت أساطيل الأمويين تمخر البحر قاصدة سيلان، و خرج قوادهم إلى غزو بلاد الهند و ما وراء النهر، ففتحوا فيهما فتوحات عظيمة، و أرسل موسى بن نصير عامل الوليد على إفريقية طارق بن زياد لفتح الأندلس ففتح كثيرا من مدنها ثم أتم موسى بن نصير الفتح.
و من أبرزها عمر بن عبد العزيز ابن مروان، فكان بعيدا عن كبرياء الملوك و جبروتهم، زاهدا متواضعا، تقيا ورعا، عادلا محبا لرعيته، و أقبل على إحياء الكتاب و السنة.
و بقتل مروان بن محمد سنة ١٣٢ هـ.
انتهى الحكم الأموي في المشرق.
و أما الأمويون في الأندلس، فيقسم حكمهم إلى ثلاثة عهود: الولاية، الإمارة، و الخلافة. أما الولاية الأموية، فقد بدأت بالفتح سنة ٩٢-٩٣ هـ، و انتهت بإمارة عبد الرحمن الداخل سنة ١٣٨، و أما عهد الامارة فبدأت سنة ١٣٨، و انتهت سنة ٣١٥، و أما الخلافة الأموية، فقد بدأت سنة ٣١٥ هـ، و انتهت سنة ٤٢٢ هـ.
كان عهد الامارة الأموية خير العهود التي عرفتها الأندلس العربية، فقد كان فاتحته عبد الرحمن الداخل، و واسطته عبد الرحمن الأوسط، و خاتمته عبد الرحمن الناصر، فكانوا رجالات الدهاء و الحزم و السياسة.
و أما الخلافة فقام في عهد المقتدر العباسي رجل الدولة الأموية عبد الرحمن الناصر، و تسمى باسم أمير المؤمنين، فكان أعظم خلفاء بني أمية في الأندلس، حارب الفرنجة مرارا، وردهم على أعقابهم و اجتث جذور الفتن، حتى استقامت له الأندلس في سائر جهاتها، و بهشام الثالث انقرضت دولة بني أمية في الأندلس و صار الحكم لملوك الطوائف.
(الصحاح للجوهري ج ٢ ص ٤٤٢. صبح الأعشى للقلقشندي ج ١ ص ٣٥٧. نهاية الأرب للنويري ج ٢ ص ٣٥٩. نسب عدنان و قحطان للمبرد ص ٢. صفة جزيرة العرب للهمداني ص ١٢١.
البيان و الاعراب للمقريزي ص ٤٧. نهاية الأرب للقلقشندي مخطوط ق ٣٨-٢ ق ٤٠-١.
معجم البلدان لياقوت ج ١ ص ٥٣٨. ، ج ٤ ص ٥٦٧. تاريخ الطبري ج ٦ ص ٢١٨ و ج ٧ ص ٥، ٣٥، ٣٩. تاريخ ابن العبري ص ١٧٩، ١٨٠، ١٨١، ٢٠٧. الأغاني للأصفهاني طبعة دار الكتب ج ١ ص ٢١، ٢٨، ٣٠ ج ٧ ص ٥٩، ٧٠ و ج ٩ ض ٦٤، ١٧٥، ٢٥٥، و ج ١٠ ص ١٢٤، ٢٤٥ و ج ١١ ص ٢٩٣، ٢٩٤، ٢٩٥، ٣٥٥. الأغاني طبعة الساسي ج ٤ ص ٩٢، ٩٤. العالم الاسلامي لعمر رضا