معجم قبايل العرب - عمر كحالة - الصفحة ١٦٥ - الجبور
تزداد يوما فيوما عددا و عداوة، فرحل كثير من الجبور الى أقطار بغداد، و الموصل و كركوك و في سنة ١٨٠٠ م بعد جهاد عنيف و قتال شديد مع العقيدات، اضطروا لاخلاء البصيرة، و رحلوا الى ما وراء صوّر، و دام النزاع بينهما حتى سنة ١٨٧٩ م حيث استولى الأتراك على بلادهما و حسموا النزاع بينهما.
و اما حالة الجبور الاقتصادية ففي سنة ١٩٠٨ م كان جبور و دير الزور يدفعون نصف ضرائب اللواء، ثم ثقلت عليهم يد الأتراك الفتيان، فأخذت الزروع تقل شيئا فشيئا الى ان جاءت الحرب العالمية الأولى، فازدادت حالتهم شقاوة، و أصبحوا لبعد مركزهم عن مقر السلطة بين ايدي الجباة و الموظفين، فهرب أكثرهم الى الموصل، و التحق الباقون بعرب الشمّر، و استأنفوا عيشة رحل البادية.
و ينقسم الجبور في العراق الى خمس عشائر:
الاولى: جبور أبي نجاد و عدد خيامهم ٨٠٠٠. و يقيمون في جنوبي كركوك.
الثانية: جبور و الشويخ: و يخيمون شمالي غربي الموصل و عدد خيامهم ٢٩٠٠Lالثالثة: جبور. و العاوي و يسكنون شرقي كربلاء. و عدد خيامهم ٦٠٠٠ الرابعة: جبور و القضاة. و يقيمون في ضواحي زنبقات شرقي السليمانية و عدد خيامهم ٣٠٠٠ الخامسة: جبور و ابي عميرة الذين ألفوا الحضارة و توطنوا و تاجروا في بغداد [١]
و اما جبور و الدير فهم قوم هادئون، لا يرغبون سوى الانعكاف على أعمالهم بالأمان و الراحة، و ليسوا شديدي التعلق باراضيهم، بل كانوا يغادرونها و يرحلون الى الصحراء تخلصا من مطالب الأتراك، و في سنة ١٩٢٣ م لما قصد الترك استحصال ضريبة الأربعين بالمائة من قطعانهم، لم يصادف الجباة الا قرى خالية خاوية.
و لجبور الدير أفخاذ ثلاثة: الأولى جبور و
[١] و في عامان في الفرات الأوسط: ان افراد قبيلة الجبور منتشرون في أماكن عديدة و يسكن قسم عظيم من هذه العشيرة في ناحيتي القاسم و المدحتية على قناتي الجربوعية و علاج من فروع شط الحلة و يسكن بعض افراد هذه العشيرة على الشاطئ الأيمن من فرع الحلة فوق مصب الدغارة كما يسكن بعضهم الآخر على قناة اليوسفية و قد سكن بعضهم على نهر الخابور في لواء كركوك و بعضهم الآخر في ديالي و يقدر نفوس الجبور الذين سكنوا الفرات بـ ٨٠٠٠ رجل