معجم قبايل العرب - عمر كحالة - الصفحة ٥٤ - تاريخهم
و قد حاربوا في وقعة عين تمر في صفوف الفرس، تحت امرة مهران بن بهرام [١] كما استعانت الروم بهم سنة ١٢ هـ و ذلك أنه لما اجتمع المسلمون بالفراص، حميت الروم و اغتاظت، و استعانوا بمن يليهم من مسالح أهل فارس، و قد حموا و اغتاظوا و استمدوا تغلب و إيادا و النّمر، فأمدوهم [٢] . و حاربت إياد مع الروم سنة ١٦ هـ ضد جيش سعد بن أبي وقاص [٣] .
و خرج الوليد بن عقبة سنة ١٧ هـ، حتى قدم على بني تغلب و عرب الجزيرة، فنهض معه مسلمهم و كافرهم، إلا إياد ابن نزار فإنهم ارتحلوا بقيتهم، فاقتحموا أرض الروم، فكتب بذلك الوليد الى عمر بن الخطاب [٤] .
و في خلافة عمر بن الخطاب في ربيع عام ١٧ هـ، ٦٣٨ م، قام هرقل عاهل الروم بآخر محاولة له في استعادة الشام التي أخذها المسلمون، فأرسل جيشا كبيرا كان فيه إياد و القبائل التي حول الفرات و الدجلة الى حمص، فبدأ بحصارها، و في تلك الأثناء غزا المسلمون الجزيرة، و فتحوا تكريت، يساعدهم سرا نصارى العرب بالمدينة، و كان بينهم إياد الذين اعتنقوا الإسلام عندئذ. و لما علمت قبائل الجزيرة التي تحاصر حمص، بخبر غزو المسلمين الجزيرة، و دنو جندهم، تركوا جيش الروم ليدافعوا عن وطنهم المهدد، و فاوض عرب قنسرين و حلب و غيرهما من مدن الشام في جيش الروم، خالد بن الوليد سرا، و هاجموا الروم، فهزمهم هؤلاء، و ركنوا الى الفرار و رجع من بقي من جنود جيش الروم، و فيهم بنو إياد الى كليكية، فتبعهم المسلمون و أفنوا أغلبهم.
و لما جاءت سنة ١٨ هـ ٦٣٩ م، و خلف إياد بن غنم أبا عبيدة في ولاية حمص و شمالي الشام و بلاد الجزيرة، خضعت كل قبائل الجزيرة، و اعتنقت الإسلام ما عدا إياد فإنهم هربوا الى كبادوكية بآسية الصغرى [٥] .
ثم بعث عمر بن الخطاب رسلا من عنده الى هرقل، معهم المصاحف، الى
[١] دائرة المعارف الاسلامية.
[٢] تاريخ الطبري ج ٤ ص ٢٦.
[٣] تاريخ الطبري ج ٤ ص ١٨٦
[٤] تاريخ الطبري ج ٤ ص ١٧٩
[٥] دائرة المعارف الاسلامية.