جمهرة النسب - ابن کلبی - الصفحة ٧٠ - و هؤلاء بنو عبد العزّى بن قصيّ
بوادي السّباع [١]منصرفا عن الجمل؛و خديجة بنت خويلد،زوج النبيّ -صلّى اللّه عليه و سلّم-و حزام بن خويلد،قتل يوم الفجار[٢٣ ب] الآخر؛و نوفل بن خويلد،قتل يوم بدر كافرا؛و عبد اللّه،و عروة،و المنذر، و مصعب،و حمزة،و عمرو،و عبيدة،و جعفر،بنو الزّبير بن العوّام.
كان عبد اللّه أوّل مولود ولد في الاسلام [٢]؛و كان عروة فقيها [٣]؛ و قتل المنذر [٤]بمكّة،و عمرو قتله أخوه عبد اللّه،و هو الذي يقال:«عمرو و لا يكلم،و من يكلّمه اليوم يندم)؛و كان يأمر غلمانه فيمدّوا حبلا في الطريق فمن مرّ به القاه غلمانه و حبشانه،فمرّ به الحسن بن عليّ،عليهما السلام، فقال له حبشانه:يا بن رسول اللّه نحن مأمورين،فقال:«سفيه لو يجد مسافها» [٥]؛فمرّ به الجهم [٦]بن حذيفة،و كان مكفوفا،فعبث به الحبشان،فرجع الى منزله،فأخرج ذكره فبزق عليه،ثمّ قال:«لو كان هذا ولد أحرارا ما ضربت»فغضب ولده [٧]،فخرجوا فضربوهم حتى النّساء فضلا على الرجال.
[١] وادي السباع:يقع بين البصرة و مكة،و بينه و بين البصرة خمسة أميال. معجم البلدان ٣٤٣/٥.
[٢] و هو أول مولود ولد بالمدينة من المسلمين،و يقال:بل من المهاجرين. نسب قريش ص ٢٣٧.
[٣] كان عروة بن الزبير أحد الفقهاء السبعة في المدينة،اعتزل مشاكل قومه،و توفي سنة ٩٣ ه،و قيل سنة ٩٤ ه.و هي السنة تدعى سنة الفقهاء لكثرة من مات منهم فيها. المعارف ص ٢٢٢،الطبقات لابن سعد ١٣٥/٥.
[٤] قتل المنذر في حصار حصين بن نمير،و هو حصار ابن الزبير الأول زمن يزيد بن معاوية. انظر نسب قريش ص ٢٤٥.
[٥] في مجمع الأمثال للميداني ٣٣٩/١:«سفيه لم يجد مسافها»هذا المثل يروى عن الحسن بن علي-رضي اللّه تعالى عنهما-قاله لعمرو بن الزّبير حين شتمه.
[٦] في المنمق ص ٣٦٤:هو أبو الجهم.
[٧] و كان بنو أبي الجهم أشدّاء جلداء،ذوي شر و عرام،و لم يكن يتعرض لهم أحد إلا آذوه. المنمق ص ٣٦٤.