جمهرة النسب - ابن کلبی - الصفحة ٥٩٧ - و هؤلاء بنو عنزة بن أسد
و هو الذي أدركه عبيد بن يربوع بن ثعلبة الحنفيّ،و هو جالس تحت نخلة [١]سحوق يخرف [٢]رطبها و هو قاعد يقول:
تقاصري آخذ جناك قاعدا
إنّي أرى حملك ينمى صاعدا
فأهوى إليه بالرّمح ليقتله،فقال:«لا تقتلني و لكنّي أحالفك و اكون[معك] [٣]»،فدلّهم على ما أرادوا،و صار فيهم الى اليوم.
و ضورة بن رزاح بن مالك بن سعد بن وائل بن هزّان [٤]،و لهم يقول جرير بن الخطفيّ،و كان الحارث بن لؤيّ بن غالب،يقال:إنّه الحارث من بني هزّان،و كان للحارث عبد حبشيّ يقال له جشم فحضنه فغلب عليه[٢٣٩ أ]فقيل لهم بنو جشم،فقال جرير و هو ينسبهم الى لؤيّ:
بني جشم لستم لهزّان فانتموا
لأعلى الرّوابي من لؤي بن غالب
و لا تنكحوا في آل ضور نساءكم
و لا في شكيس بئس مثوى الغرائب
[١] نخلة سحوق:طويلة،و في حديث قسّ:كالنخلة السّحوق أي الطويلة التي بعد ثمرها على المجتني،قال الأصمعي:لا أدري لعل ذلك من انحناء يكون، و الجمع سحق،و قيل هي الجرداء الطويلة التي لا كرب لها. لسان العرب«سحق».
[٢] يخرف:يجني،و في حديث عمر-رضي اللّه عنه-إذا رأيت قوما خرفوا في حائطهم،أي أقاموا فيه وقت اختراف الثّمار. لسان العرب«خرف».
[٣] في الأصل:ساقطة،و اثبتناها لاستقامة المعنى.
[٤] في الاشتقاق ص ٣٢٤؛و في جمهرة أنساب العرب ص ٢٩٤:ضور؛ و في المؤتلف و المختلف للآمدي ص ١٣:و منهم أعشى بني ضورة العنزيين،كان-