جمهرة النسب - ابن کلبی - الصفحة ٣٦٩ - و هؤلاء بنو هلال بن عامر
و ابنه عاصم بن عبد اللّه بن يزيد،ولي خراسان [١]،فقدم [١٤٤ ب]عليه أسد بن عبد اللّه القسريّ فحبسه،فقال عاصم:
تخاصمني بجيلة ثمّ يقضي
عليّ بها لبئس الحكم ذاكا
حباك خليلك القسريّ قيدا
لبئس على الصداقة ما حباكا
فأطلقني فداك أبي و أمي
أسيرا طالما انتظر الفكاكا
بمرو الشاهجان [٢]إذا تروّت
حديدة ساقه بدم دعاكا
و قال أيضا لمسلمة بن عبد الملك،و كانت الرّباب بنت زفر بن الحارث عند مسلمة،و كان يأذن لأخويها الهذيل و كوثر في أول النّاس:
أ مسلم قد منيتني و وعدتني
مواعيد صدق إن رجعت مؤمّرا
أ يدعى الهذيل ثمّ أدعى وراءه
فيا لك مدعى ما أذل و أحقرا
و كيف و لم يشفع لك اللّيل كلّه
شفيع إذا ألقى قناعا و ميزرا
فلست براض عنك حتى تحبني
كحبّك صهريك الهذيل و كوثرا
فقال الهذيل:
ما فخر فخّار عليّ و إنّما
نشأنا و أمّانا معا أمتان
أبي كان خيرا من أبيك و أفضلت
عليك قديما جرأتي و بياني
[١] ولي عاصم بن عبد اللّه خراسان سنة ١١٦ ه بعد وفاة الجنيد بن عبد الرّحمن. و عزل عنها سنة ١١٧ ه ليحل محله أسد بن عبد اللّه القسري،و كان عاصم كتب إلى هشام بن عبد الملك:«أمّا بعد يا أمير المؤمنين،فإنّ الرائد لا يكذب أهله، و إن خراسان لا تصلح إلاّ أن تضم إلى صاحب العراق؛فتكون موادّها و منافعها و معونتها في الأحداث و النوائب من قريب،لتباعد أمير المؤمنين عنها و تباطؤ غياثه منها».
[٢] مرو الشاهجان:أو مرو العظمى،أشهر مدن خراسان و قصبتها. معجم البلدان ١١٢/٥.