جمهرة النسب - ابن کلبی - الصفحة ٤٧٨ - و هؤلاء بنو فهم بن عمرو بن قيس بن عيلان
بمثل هذا الكتاب إلاّ قتله،فإذا خرجت من عندي فلا أرينّك.
قال:لا،بل احملني إليه.
قال:قتيبة:إنّه قاتلك إذا؛قال:احملني إليه.
فحمله على البريد،فلمّا صار بباب الحجّاج،أخبر الحجّاج أنّ يحيى بن يعمر بالباب؛فدعا بمصحف فوضع بين يديه،ثمّ أدخله، فقال:أنت القائل إنّ الحسن و الحسين-عليهما السلام-ابنا رسول اللّه-صلّى اللّه عليه[و سلّم]؛قال:نعم.
قال الحجّاج:لتخرجنّه من هذا المصحف أو لاقتلنّك [١].قال:
فصفّح يحيى بن يعمر في المصحف حتى بلغ وَ وَهَبْنٰا لَهُ إِسْحٰاقَ وَ يَعْقُوبَ كُلاًّ هَدَيْنٰا وَ نُوحاً [١٩١ ب] هَدَيْنٰا مِنْ قَبْلُ وَ مِنْ ذُرِّيَّتِهِ دٰاوُدَ وَ سُلَيْمٰانَ وَ أَيُّوبَ وَ يُوسُفَ وَ مُوسىٰ وَ هٰارُونَ وَ كَذٰلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ* وَ زَكَرِيّٰا وَ يَحْيىٰ وَ عِيسىٰ وَ إِلْيٰاسَ [٢].
[١] في وفيات الأعيان ١٧٤/٦:حكى عاصم بن أبي النجود المقرئ:أن الحجّاج ابن يوسف الثقفيّ بلغه أن يحيى بن يعمر يقول:أن الحسن و الحسين-رضي اللّه عنهما من ذرية رسول اللّه-صلّى اللّه عليه و سلّم-و كان يحيى يومئذ بخراسان، فكتب الحجّاج إلى قتيبة بن مسلم والي خراسان أن أبعث إليّ بيحيى بن يعمر، فبعث إليه فقام بين يديه،فقال:أنت الذي تزعم أن الحسن و الحسين من ذريّة رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم-؟و اللّه لألقينّ الأكثر منك شعرا،أو لتخرجن من ذلك،قال:فهو أماني إن خرجت؟قال:نعم،قال:فإنّ اللّه جلّ ثناؤه يقول: «و وهبنا له إسحاق و يعقوب كلاّ هدينا،و نوحا هدينا من قبل،و من ذريته داود و سليمان و أيوب و يوسف و موسى و هارون،و كذلك نجزي المحسنين،و زكريّا و يحيى و عيسى»،و ما بين عيسى و إبراهيم أكثر مما بين الحسن و الحسين و محمد-صلّى اللّه عليه و سلّم-،فقال الحجّاج:ما أراك إلا قد خرجت،و اللّه لقد قرأتها و ما علمت بها قط.
[٢] الأنعام،آية ٨٤،٨٥.