جمهرة النسب - ابن کلبی - الصفحة ٢٧٣ - و هؤلاء بنو أسيّد بن عمرو بن تميم
قال ابن الكلبيّ:خرج يزيد بن شيبان بن علقمة بن زرارة حاجّا على ناقة له يقال لها:ثمرة،فلما قضى حجّه انصرف قبل أهله،فسار ليلة و ليلتين ثمّ لحق نفرا من مهرة فنسبهم،فلمّا انتسبوا صدّ عنهم، فقالوا:مالك نسبتنا ثمّ صددت عنّا؟قال:قلت:«رأيت قوما لا أراهم يعرفون نسبي،و لا أراني عارفا نسبهم.
فقال شيخ منهم:لعمري لئن كنت من جذم [١]العرب لأعرفنّك.
قال،قلت:فأنا و اللّه من جذم العرب.
قال:فإنّ العرب على أربع فرق [٢]:ربيعة،و مضر،و قضاعة و اليمن؛فمن أيّهم أنت؟
قلت:أنا[٩٤ ب]امرؤ من مضر.
قال:أ فمن الفرسان أم من الأرحاء [٣]،فعرفت أنّ الفرسان قيس،و الأرحاء خندف.
قلت:لا بل من الأرحاء.
قال:فأنت إذا من خندف.
قال.قلت:نعم.
[١] في العقد الفريد ٣٢٨/٣:من كرام العرب؛و في أمالي القالي ٢٩٧/٢ كالأصل.
[٢] في أمالي القالي ٢٩٧/٢:فإن العرب بنيت على أربعة أركان.
[٣] الأرحاء:سميت أرحاء،لأنها أحرزت دورا و مياها لم يكن للعرب مثلها،و لم تبرح من أوطانها،و دارت في دورها كالأرحاء على أقطابها. العقد الفريد ٣٣٥/٣.