جمهرة النسب - ابن کلبی - الصفحة ١٥١ - و هؤلاء بنو الديل بن بكر بن عبد مناة بن كنانة
جابر بن محمية بن عبد بن عديّ كان خليعا في الجاهليّة،و كان أشدّ النّاس حضرا [١]،و هو الذي يقول له عمر بن الخطّاب:«يا سارية الجبل» [٢]،من ولده:أنس بن أبي أناس بن زنيم الذي يقول يوم أحد [٣]:
في كلّ مجمع غاية أخزاكم
جدع أبرّ على المذاكي القرّح
و منهم:عويف بن ربيعة،و هو الأضبط بن وبير بن نهيك بن جذيمة بن عديّ بن الدّيل،الذي قالت له خزاعة حين اعتمر رسول اللّه[٤٤ أ]صلّى اللّه عليه و سلّم من الحديبية:هلمّ لك يا رسول اللّه الى أعزّ بيت بتهامة،فقال رسول اللّه،صلّى اللّه عليه و سلّم:«لا تفزّع نسوة عويف بن ربيعة الأضبط،إنّه يأمر بالإسلام»؛و كان النبيّ، صلّى اللّه عليه و سلّم،استخلف عويفا على المدينة حين اعتمر عمرة القضاء [٤].و في وبير العدد،و النكاية،و الخير.
[١] حضر:يقال رجل حضر إذا حضر بخير. لسان العرب«حضر».
[٢] ولاّه عمر بن الخطاب جيشا و سيّره إلى فارس؛و رواية ابن عمر تذهب إلى أنه بينما عمر يخطب جعل ينادي يا سارية الجبل ثلاثا،ثم قدم رسول الجيش فسأله عمر فقال:يا أمير المؤمنين:هزمنا فبينما نحن كذلك إذ سمعنا صوتا ينادي يا سارية الجبل ثلاثا،فاسندنا ظهرنا إلى الجبل فهزمهم اللّه تعالى الإصابة ٣/١؛و في جمهرة أنساب العرب ص ١٨٤:و هذا بعيد،و لا يصح.
[٣] في جمهرة أنساب العرب ص ١٨٥:هو أبو أناس القائل يوم أحد في عليّ: في كلّ مجمع غاية أخزاكم جدع أبرّ على المذاكي القرّح
[٤] في سيرة النبيّ ٣٧٠/٢:عند ما خرج رسول اللّه-صلّى اللّه عليه و سلّم-في القعدة في الشهر الذي صدّه فيه المشركون معتمرا عمرة القضاء مكان عمرته التي صدّوه عنها،استعمل عويف بن الاضبط الديلي؛و عند الواقدي:استعمل على المدينة أبو رهم.