تاريخ بغداد وذيوله - ط العلميه - الخطيب البغدادي - الصفحة ٤٦
نيطرا العاقولي، وأبا علي بن حمكان الفقيه. كتبت عنه وكان صدوقا يسكن بدرب حبيب قريبا من دار القطن، ثم تولى الخطابة بالرخجية، وهي قرية على نحو فرسخ من بغداد وراء باب الأزج، وسكن هذه القرية إلى حين وفاته.
أَخْبَرَنِي أَبُو الْفَضْل عَبْد الصمد بْن مُحَمَّد الخطيب، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ حَمْدَانَ- إِمْلاءً في سنة سبع وستين وثلاثمائة- قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَبْدُ اللَّهِ ابن أحمد بن حنبل، حدثني أبي، حَدَّثَنَا يَحْيَى- يَعْنِي ابْنَ سَعِيدٍ- عَنْ حُمَيْدٍ عَنْ أَنَسٍ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «دَخَلْتُ الْجَنَّةَ فَإِذَا أَنَا بِنَهْرٍ حَافَّتَاهُ خِيَامُ اللُّؤْلُؤِ، فَضَرَبْتُ بِيَدِي فِي مَجْرَى الْمَاءِ فَإِذَا مِسْكٌ أَذْفَرُ، قُلْتُ: يَا جِبْرِيلُ مَا هَذَا؟ قَالَ: هَذَا الْكَوْثَرُ الَّذِي أَعْطَاكَ رَبُّكَ عَزَّ وَجَلَّ» [١] .
سألت أبا الفضل عن مولده فقال: في سنة ثلاث وستين وثلاثمائة، وكان عنده عن ابن مالك مجلس واحد، وعن ابن إسماعيل أمالي كثيرة، ومات بالرخجية لثلاث بقين من شهر رمضان سنة سبع وثلاثين وأربعمائة، ودفن بها.
٥٧٢٦- عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ نَصْرِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ مُكْرَمٍ، أَبُو الخطاب:
سمع أبا حفص بن الزيات، ومحمد بْن عَبْد اللَّه الأبهري، وأبا القاسم بن سويد.
كتبت عنه وكان صدوقا ينزل بدرب المجوسي في جوار ابن شاذان.
أَخْبَرَنَا أَبُو الْخَطَّابِ بن مكرم، أَخْبَرَنَا مُحَمَّد بْن عَبْد اللَّه بْن مُحَمَّد بْنِ صَالِحٍ الأَبْهَرِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ يَحْيَى بْنِ رَزِينٍ الْعَطَّارُ- بِحِمْصَ- حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ قَالَ: حَدَّثَنَا الرَّبِيعُ بن بدر، حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي مُوسَى الأَشْعَرِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «اثْنَانِ فَمَا فَوْقَهُمَا جَمَاعَةٌ» [٢] .
سألت أبا الخطاب عَن مولده فقال: فِي سنة ست وستين وثلاثمائة. ومات فِي يوم الجمعة السابع عشر من شوال سنة أربعين وأربعمائة، ودفن من الغد.
[١] انظر الحديث في: مسند أحمد ٣/١٠٣، ١١٥، ٢٦٣. والمستدرك ١/٨٠. وإتحاف السادة المتقين ١٠/٤٩٨. وتفسير ابن كثير ٨/٥٢٠. والدر المنثور ٦/٤٠٣.
[٢] ٥٧٢٦- انظر الحديث في: سنن ابن ماجة ٩٧٢. والسنن الكبرى للبيهقي ٣/٦٩. وكشف الخفا ١/٤٧. ومجمع الزوائد ٢/٤٥.