الطبقات الكبرى - ط العلميه - ابن سعد كاتب الواقدي - الصفحة ٤٥
فَأَسْلَمَا وَبَايَعَا. ثُمَّ قَامَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَأَخَذَ بِأَيْدِيهِمَا وَانْطَلَقَ بِهِمَا يَمْشِي بَيْنَهُمَا حَتَّى أَتَى بِهِمَا الْمُلْتَزَمَ وَهُوَ مَا بَيْنَ بَابِ الْكَعْبَةِ وَالْحَجَرِ الأَسْوَدِ فَدَعَا سَاعَةً ثُمَّ انْصَرَفَ وَالسُّرُورُ يُرَى فِي وَجْهِهِ. قَالَ الْعَبَّاسُ فَقُلْتُ لَهُ: سَرَّكَ اللَّهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَإِنِّي أَرَى فِي وَجْهِكَ السُّرُورَ. فقال النبي. ص: نَعَمْ إِنِّي اسْتَوْهَبْتُ ابْنَيْ عَمِّي هَذَيْنِ رَبِّي فَوَهَبَهُمَا لِي] .
قَالَ حَمْزَةُ بْنُ عُتْبَةَ: فَخَرَجَا مَعَهُ فِي فَوْرِهِ ذَلِكَ إِلَى حُنَيْنٍ فَشَهِدَا غَزْوَةَ حُنَيْنٍ وَثَبَتَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَوْمَئِذٍ فِيمَنْ ثَبَتَ مِنْ أَهْلِ بَيْتِهِ وَأَصْحَابِهِ. وَأُصِيبَ عَيْنُ مُعَتِّبٍ يَوْمَئِذٍ. وَلَمْ يَقُمْ أَحَدٌ مِنْ بَنِي هَاشِمٍ مِنَ الرِّجَالِ بِمَكَّةَ بَعْدَ أَنْ فُتِحَتْ غَيْرُ عُتْبَةَ وَمُعَتَّبٍ ابْنَيْ أَبِي لَهَبٍ.
٣٥٦- معتب بْن أبي لهب
بْن عَبْد المطلب بْن هاشم بْن عبد مناف بن قصي. وأمه أم جميل بِنْت حرب بْن أُمَيَّةُ بْنُ عَبْدِ شَمْسِ بْنِ عَبْدِ مَنَافِ بْن قصي. وكان لمعتب من الولد عَبْد الله ومحمد وأبو سُفْيَان وموسى وعبيد الله وسعيد وخالدة وأمهم عاتكة بِنْت أبي سُفْيَان بْن الْحَارِث بْن عَبْد المطلب وأمها أم عَمْرو بِنْت المقوم بْن عَبْد المُطَّلِب بْن هاشم. وأبو مُسْلِم ومسلم وعباس بنو معتب لأمهات أولاد شتى.
وعبد الرَّحْمَن بْن معتب وأمه من حمير. وقد كتبنا قصة معتب بْن أبي لهب فِي إسلامه مع قصة أَخِيهِ عُتْبة بْن أبي لهب.
٣٥٧- أسامة الحب ابن زَيْدِ
بْنِ حَارِثَةَ بْنِ شَرَاحِيلَ بْن عَبْد العزى بْن امرئ القيس بْن عامر بْن النُّعمان بن عامر بن عَبْد ود بْن عوف بْن كنانة بن عوف بْن عذرة بن زيد اللات بن رفيدة بن ثور بْن كلب. وهو حب رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ويكنى أَبَا مُحَمَّد. وأمه أم أيمن واسمها بركة حاضنة رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ومولاته. وكان زَيْد بْن حارثة فِي رواية بعض أَهْل العلم أوّل النّاس إسلامًا ولم يفارق رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وولد له أسامة بمكّة ونشأ حَتَّى أدرك ولم يعرف إلّا الْإِسْلَام لله تعالى ولم يدن بغيره. وهاجر
٣٥٦ ابن هشام (٢/ ٦٥٢) .
٣٥٧ تاريخ يحيى بن معين (٢/ ٢٢) ، والثقات (٣/ ٢) ، وأسد الغابة (١/ ٦٤) ، وتهذيب الكمال (٣١٦) ، وتهذيب التهذيب (١/ ٢٠٨) ، وتهذيب تاريخ ابن عساكر (١/ ١١٦) ، (٢/ ٣٩٢، ٣٩٣) ، وسير أعلام النبلاء (٢/ ٤٩٦، ٥٠٧) ، وحذف من نسب قريش (٢٨) .