الطبقات الكبرى - ط العلميه - ابن سعد كاتب الواقدي - الصفحة ٢٥٥
فَقَالُوا: كَمْ تَرَى؟ قَالَ فَقُلْتُ: الْعُشْرَ. قَالَ: فَأَخَذْتُ مِنْهُمُ الْعُشْرَ فَأَتَيْتُ بِهِ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ وَأَخْبَرْتُهُ بِمَا كَانَ. قَالَ فَقَبَضَهُ عُمَرُ فَبَاعَهُ.
قَالَ أَنَسُ بْنُ عِيَاضٍ فِي حَدِيثِهِ: ثُمَّ جَعَلَ ثَمَنَهُ فِي صَدَقَاتِ الْمُسْلِمِينَ.
٥٢٣- عَبْد الله ابن بحينة.
وبحينة أمه. وهي ابْنَة الأرت. وهو الحارث بْنُ الْمُطَّلِبِ بْنِ عَبْدِ مَنَافِ بْنِ قُصَيٍّ وأبوه مالك بْن القشب. وهو جندب بْن نضلة بْن عَبْد الله بْن رافع بْن محضب بْنِ مُبَشِّرِ بْنِ صَعْبِ بْنِ دَهْمَانَ بْنِ نَصْرِ بْنِ زَهْرَانَ بْنِ كَعْبِ بْنِ الْحَارِثِ بْن عَبْد الله بْن نصر بْن الأزد. غضب على قومه بني محضب فِي شيء فحلف ألا يجمعه وإياهم منزل. فلحق بمكّة فحالف المطلب بْن عَبْد مناف فتزوج بحينة بِنْت الْحَارِث بْن المطلب فولدت له عَبْد الله ويكنى أَبَا مُحَمَّد. وأسلم وصحب النّبيّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قديمًا. وكان ناسكًا فاضلًا يصوم الدهر. وكان ينزل بطن ريم على ثلاثين ميلًا من المدينة. ومات به فِي عمل مروان بْن الحكم الآخر على المدينة فِي خِلافَةِ مُعَاوِيَة بْن أَبِي سُفْيَان.
٥٢٤- وَأَخُوهُ لأبيه وأمه جُبَيْر بْن مالك.
وأمه بحينة بنت الحارث بن عبد المطلب.
صحب النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وقتل يوم اليمامة شهيدًا سنة اثنتي عشرة فِي خلافة أبي بَكْر الصَّدَّيق.
ثُمَّ أَحَدُ لِهْبٍ
٥٢٥- الْحَارِثُ بْنُ عُمَيْرٍ
الأَزْدِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: حَدَّثَنِي رَبِيعَةُ بْنُ عُثْمَانَ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْحَكَمِ قَالَ: بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الْحَارِث بْن عُمَيْرٍ الأَزْدِيَّ إِلَى مَلِكِ بُصْرَى بِكِتَابِهِ. فَلَمَّا نَزَلَ مُؤْتَةَ عَرَضَ لَهُ شُرَحْبِيلُ بْن عَمْرٍو الْغَسَّانَيُّ فَقَالَ: أَيْنَ تُرِيدُ؟ قَالَ: الشَّامُ. قَالَ:
لَعَلَّكَ مِنْ رُسُلِ مُحَمَّدٍ؟ قَالَ: نَعَمْ أَنَا رَسُولُ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَأَمَرَ بِهِ فَأُوثِقَ رِبَاطًا ثُمَّ قَدَّمَهُ فَضَرَبَ عُنُقَهُ صَبْرًا. وَلَمْ يُقْتَلْ لِرَسُولِ اللَّه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - رَسُولٌ غَيْرُهُ. وَبَلَغَ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الْخَبَرَ فَاشْتَدَّ عَلَيْهِ وَنَدَبَ النَّاسَ وَأَخْبَرَهُمْ بِمَقْتَلِ الْحَارِثِ بْنِ عُمَيْرٍ وَمَنْ قَتَلَهُ. فَأَسْرَعُوا فَكَانَ ذَلِكَ سبب خروجهم إلى غزوة مؤتة.
٥٢٥ المغازي (٧٥٥) ، (٧٥٦) ، (٧٦٠) .