عصر الخلافه الراشده - العمري، أكرم - الصفحة ٤٦٠
عليه المعارضون من سلاح أو كراع ١، ودفع لكل مقاتل خمسمائة درهم ٢ وليس ثمة شيء آخر.. إذ " أن عليا لم يسبِ يوم الجمل ولم يُخمس، قالوا: يا أمير
المؤمنين إلا تُخمس أموالهم؟ فقال: هذه عائشة تستأمرونها!! قالوا: ما هو إلا هذا
ما هو إلا هذا " ٣.
وتعتضد عدة روايات لبيان رأي علي في حكم الشرع فيما حدث من فتنة
وقتال: " سئل علي رضي الله عنه عن أهل الجمل فقال: إخواننا بغوا علينا فقاتلناهم وقد فاؤا وقد قبلنا منهم " ٤.
وكانت أحكام البغاة التفصيلية بحاجة إلى تجلية، وقد جلاها علي بعقليته
الفقهية العميقة، وروحه المتشبعة بفهم مقاصد الإسلام وأهدافه العليا. " قال عمار
لعلي يوم الجمل: ما ترى في سبي الذرية؟ فقال: إنما قاتلنا من قاتلنا- أي أنه
استجاز القتال دفاعاً عن النفس لأن خصومه شرعوا في قتاله- قال عمار: لو قلت غير هذا لخالفناك " ٥.
ويحكي الحافظ الزهري إجماع الصحابة على حصانة أموال وأعراض
الخارجين على الحاكم بتأويل.. " أما بعد، فإن الفتنة الأولى ثارت وأصحاب
١ ابن أبي شيبة: المصنف ٥ ١: ٢٦٣ بإسناد ضعيف، ٢٨١ بإسناد حسن.
٢ ابن أبي شيبة: المصنف ٥ ١: ٢٦٣ بإسناد حسن.
٣ ابن أبي شيبة: المصنف ١٥: ٢٥٧ بإسناد صحيح، والبيهقي: السنن الكبرى ٨: ١٨٢
٤ البيهقي: السنن الكبرى ٨: ١٨٢ بسند فيه العطاردي ضعيف في غير سماعه لسيرة ابن اسحق، وابن أبي شيبة: المصنف ٥ ١: ٢٥٦- ٢٥٧ مرسل أبي البختري و ١٥: ٢٥٨، ٢٧٧ مرسل محمد الباقر.
٥ ابن أبي شيبة: المصنف ١٥: ٢٦٩- ٢٧٠ بإسناد حسن، والبيهقي: السنن الكبرى ٨: ١٨١- ١٨٢