عصر الخلافه الراشده - العمري، أكرم - الصفحة ٤٤٢
وعزل علي والي مكة خالد بن العاص المخزومي وعثن بدله أبا قتادة
الأنصاري مدة شهرين ثم عزله وعين قثم بن العباس ١، ويبدو أن الرأي العام بمكة كان غاضبا لعثمان وتصاعد الغضب لكثرة النازحين من المدينة إلى مكة على أثر سيطرة الثوار على المدينة ٢.
وأرسل عثمان بن حنيف الأنصاري إلى البصرة والياً عليها بدلاً من عبد الله
بن عامر بن كريز وإليها لعثمان وكان قد ترك البصرة متجها إلى مكة. وقد انقسمت البصرة على الوالي الجديد، فمنهم من بايع، ومنهم من اعتزل، ومنهم من رفض البيعة حتى يُقتل قتلة عثمان، وهؤلاء الأخيرون التفوا حول طلحة والزبير وعائشة حين قدم الثلاثة إلى البصرة ٣
وأما الشام فلم يِبايع وإليها معاوية بن أبي سفيان مطالبا بالقصاص من القتلة،
لكنه لم يمد المعارضين بالبصرة.
وأما مصر فكان وإليها عبد الله بن سعد بن أبي سرح قد تركها متجها إلى
عسقلان، فاستولى عليها محمد بن أبي حذيفة مدة عام كامل وواجه معارضة عثمانية تطالب بالقصاص من قتلة عثمان، فلما قتل بعد العام ولى علي عليها قيس بن سعد بن عادة الأنصاري حيث تمكن من أخذ البيعة لعلي وهادن العثمانية ٤.
وأرسل علي عبيد الله بن العباس واليا على اليمن فاخذ له البيعة من أكثر
١ خليفة بن خياط: التأريخ ١٧٨، ١ ٠ ٢.
٢ عبد الحميد علي ناصر: خلافة علي ١١٥- ١١٧.
٣ ابن سعد: الطبقات ٦: ٣٣٣.
٤ عبد الرزاق: المصنف ٢: ٤٥٨ بسند صحيح إلى الزهري ثم هو من مراسيله، ويعقوب بن سفيان: المعرفة والتأريخ ١: ٢٥٤، والبخاري: التأريخ الكبير ٥: ٢٩، والكندي: ولاه مصر ٢١.