عصر الخلافه الراشده - العمري، أكرم - الصفحة ٣٨٧
تمهيد
انتشار الإسلام خارج المدينة ١
لم يقتصر انتشار الإسلام على أهل المدينة، فقبل قيام الدولة فيها قام بعض
المسلمين من خارج مكة بتبليغ الدعوة إلى قبائلهم، كما فعل أبو ذر الغفاري مع
قبيلته غفار، والطفيل بن عمرو الدوسي مع قبيلة دوس من أزد اليمن.
ولما قامت دولة الإسلام بالمدينة اهتمت بإرسال الدعاة إلى البوادي لدعوة
القبائل رغم الأخطار التي كان تحدق بالوفود، كما حدث في الرجيِع وبئر معونة
كما أن الرسائل الدعوية التي وجهها النبي صلى الله عليه وسلم في العام السادس بعد
الحديبية إلى الملوك والأمراء شملت عددا من حكام المناطق العربية في البحرين
وبصري.
وكانت " أول جمعة جمعت- بعد جمعة في مسجد رسول الله صلى الله عليه
وسلم- في مسجد عبد القيس بجواثى من البحرين " ٢
وقد دخلت مكة في الإسلام عام ٨ هـ بعد فتحها، وأسلم أهل الطائف عامً
٩ هـ، وقد شكل محور المدينة- مكة- الطائف مركز الثقل الإسلامي في حروب
الردة. وكان يضم الأنصار والمهاجرين وبقية قريش وثقيف ومزينة وغفار وجهينة
وبلي وأشجع وأسلم وكعب، وفي نجد ثبت على الإسلام طوائف من بني سليم وطئ
وهذيل وتميم- ثبت منها على الإسلام في حركة الردة عدد من بطونها هم عوف
١ راجع صالح العلي: الدولة في عهد الرسول صلى لله عليه وسلم، المجلد الثاني منه، ومهدي
رزق الله أحمد: الثابتون على الإسلام؟ أيام فتنة الردة.
٢ صحيح البخاري: كتاب الجمعة باب ١١ فتح الباري ٢: ٣٧٩.