عصر الخلافه الراشده - العمري، أكرم - الصفحة ٤٢٩
أخبر برؤيته النبي صلى الله عليه وسلم في المنام يدعوه للإفطار عنده ١.
قال أبو سعيد مولى أبي أسيد- وهو شاهد عيان-: " ففتح عثمان الباب،
ووضع المصحف بين يديه، فدخل عليه رجل فقال: بيني وبينك كتاب الله ٠ فخرج
وتركه. ثم دخل عليه أخر، فقال: بيني وبينك كتاب الله ٠ فأهوى إليه بالسيف
فاتقاه بيده، فقطعها، فلا أدري أبانها أم قطعها ولم يبنها. فقال- يعني عثمان-: أما
والله إنها لأولُ كف خطت المصحف " ٢.
وقد انتضح دمه على المصحف الذي كان يقرأ فيه فوق الآية فسيكفيكهم
الله وهو السميع العليم ٣.
وتتضافر الروايات المتعددة في إثبات موقف محمد بن أبي بكر الصديق مع
المعارضين لعثمان، وأنه دخل على عثمان يوم مقتله، فاخذ بلحيته، وأن عثمان
ذكره بمكانه من أبيه، فخرج دون أن يشترك في قتله ٤.
وقد دافع بعض الشباب عن عثمان، قال كنانة مولى صفية- وهو شاهد
عيان-: " شهدت مقتل عثمان، فأخرج من الدار أمامي أربعة من شبان قريش
١ الهيثمي: المقصد العلي في زوائد أبي يعلى الموصلي ق ١٦٣ أوفي إسناده أبي جعفر الرازي صدوق سيء الحفظ، وابن سعد: الطبقات ٣: ٧٤- ٧٥ بإسناد منقطع لأن نافعاً لم يروِ عن عثمان، وأحمد: المسند ١: ٣٨٨- ٣٨٩ تحقيق أحمد شاكر وصحح إسناده لكنه ضعيف لأن مسلماً أبا سعيد انفرد ابن حبان بتوثيقه.
٢ خليفة: التاريخ ١٧٤ بإسناد حسن، وقارن بالطبري: تأريخ ٤: ٣٣٣- ٣٣٤ من مرسل الحسن البصري.
٣ أحمد: فضائل الصحابة ١: ٤٧٠- ٤٧٣ بإسناد صحيح.
٤ خليفة: التاريخ ١٧٤ من مرسل الحسن البصري نقلاً عن أسد بن موسي بإسناد حسن، وابن عبد البر: الاستيعاب ٣: ٣٤٩.