عصر الخلافه الراشده - العمري، أكرم - الصفحة ٥٠
وهنا تدخل كاتب الوحي زيد بن ثابت وهو من الخزرج فقال: " إن رسول
الله صلى الله عليه وسلم كان من المهاجرين، ونحن أنصارهم كما كنا أنصار
رسول الله صلى الله عليه وسلم ". فقال أبو بكر " جزاكم الله خيرا من حي يا معشر
الأنصار، وثبت قائلكم، والله لو فعلتم غير ذلك لما صالحناكم " ١. وهكذا فان
الخزرج هم الذين قاموا بالتنازل إتباعا للحق ومراعاة للمصلحة الإسلامية، ولم يكن
التنازل بسبب عدم رغبة الأوس في تولي الخزرج الخلافة- كما يزعم أبو مخنف- ٢
المبحث الثاني: خلافة أبي بكر الصديق
رضى الله عنه
لقد جرى الترشيح بعد أن استقر الرأي على استخلاف أحد المهاجرين،
فرشح أبو بكر أحد اثنين، عمر وأبي عبيدة. فقال عمر: " بل نبايعك أنت، فأنت
سيدنا وخيرنا، وأحبنا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم " ٣. وذكر بفضل أبا
بكر قائلا: " ألستم تعلمون أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد أمر أبا بكر أن
كتاب الوفاة ٧٥، والطبراني: المعجم الكبير ٧: ٥٦.
١ أحمد: المسند ٥: ١٨٥ ب ساد صحيح، وابن أبي شيبة: المصنف ٤: ٥٦١، وابن سعد:
الطبقات الكبرى ٣: ٢١٢، والبلاذري: أنساب الأشراف ٦٥، والطبراني: المعجم الكبير
٥: ١١٤. وصححه ابن كثير البداية والنهاية ٥: ٢٨١.
٢ الطبري: تأريخ ٣: ٢٢١- ٢٢٢ عن أبي مخنف.
٣ البخاري: الصحيح ٨: ٢١١ و ٥: ٨.