عصر الخلافه الراشده - العمري، أكرم - الصفحة ٣٥٩
طريقه إلى العراق ٠٠٠ و ٢٠ مقاتل، ولما وصل إلى العراق كان المثنى قد استشهد
من جراح أصابته فضم إليه جيشه البالغ ٨٠٠٠ مقاتل، وأمر عمر رضي الله عنه أبا
عبيدة بن الجراح قائد الجيش في الشام أن يمده بالجيش الذي سحبه خالد من العراق
قبل اليرموك فأعادهم وهم ٨٠٠٠ مقاتل بقيادة هاشم بن عتبة بن أبي وقاص، وأما
الفرس فبلغ عددهم في بعض الروايات ١٢٠٠٠٠ مقاتل معهم ٣٣ فيلاً يقودهم رستم
كببر القادة الفرس، وقد بدأت المفاوضات أولاً وأوضح رسل المسلمين ونهم
المغيرة بن شعبة والنعمان بن مقرن أهداف المسلمين لرستم الذي تصور أن الأمر
يمكن أن يسوى بالمال، ثم دارت رحى المعركة في القادسية ثلاثة أيام هي أرماث
وأغواث وعمواس ولياليها الهدأة والسواد والهرير وهىِ أشدها، وقد أفاد المسلمون
من يوم الجسر تمكنوا من الخلص من الفيلة برمي عيونها ففرت وقتل رستم وانهزم
الفرس وقتل منهم ألوف كثيرة وخسر المسلمون ٦٠٠٠ مقاتل. واختلف في سنة
الوقعة بين ١٤ و ١٥ و ١٦ هـ ولعل الراجح أنها سنة ١٥ هـ بعد اليرموك ودمشق
وفحل ١.
المدائن
وانطلى المسلمون بعد القادسية إلى المدائن بعد أن سقطت أمامهم بابل ثم
بهرسير وفر يزدجرد من المدائن إلى حلوان تاركا حامية في المدائن ... وقد اقتحم
المسلمون نهر دجلة بجرأة نادرة ولم يستطع الفرس صدهم، وسلمت الحامية على
الجزية، ودخل المسلمون القصر الأبيض الذي وعدهم الرسول صلى الله عليه وسلم
بفتحه ٢.
١ الطبري: تأريخ ٣: ٤٧٧- ٠ ٥٩.
٢ المصدر السابق ٤: ٦- ٢٤.