عصر الخلافه الراشده - العمري، أكرم - الصفحة ٣٤٣
وأنه خلق البشر لتحقيق العبودية له وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون ١، ويتم
اختبار طاعتهم في هذه الدنيا ويجازون على أعمالهم في اليوم الآخر، حيث يدخل
المؤمنون الجنة والكافرون النار زعم الذين كفروا أن لن يبعثوا قل بلى وربي لتبعثن
ثم لتنبؤن بما عملتم وذلك على الله يسير ٢ سابقوا إلى مغفرة من ربكم وجنة
عرضها كعرض السماء والأرض أعدت للذين أمنوا بالله ورسله ذلك فضل الله يؤتيه
من يشاء ٣ والذين كفروا وكذبوا بآياتنا أولئك أصحاب النار هم فيها خالدون ٤
إن الدخول في الإسلام يبدأ بـ "أشهد أن لا إله لا الله وأن محمداً رسول الله "
وبها يعلن الإنسان إخلاصه في العبودية لله وحده، والتزامه باتباع أحكام الإسلام التي
جاء بها محمد صلى الله عليه وسلم وهكذا يدخل الإنسان مرحلة الوعي الديني..
الوعي بالهدف النبيل من الوجود، والوعي بضرورة الارتقاء الروحي والمادي،
والوعي بوصائل الارتقاء من الإحساس بمعاني الإيمان والتدبر والتفكر والذكر
والشكر والعبادات المتنوعة من صلاة وصوم وحج لتوثيق الصلة بالخالق الصلاة
معراج المؤمن، ومن الانتصار للحق والعدل والخير والجمال بالأمر بالمعروف
والنهي عن المنكر، ومن تمثل القيم الإسلامية في واقع حياته ليكون مثال " الإنسان
الصالح "، ومن العطاء السخي للآخرين عن طريق " العمل الصالح " الذي يقربه إلى
الله تعالى.
إن دائرة العمل الصالح واسعة، وهو يهدف إلى الارتقاء بالحياة الروحية
والمادية ومساندة قيم الحق والخير والجمال في الأرض.. وهي معاني كبيرة لا يسهل
١ الذاريات ٥٦.
٢ التغابن ٧.
٣ الحديد ٢١.
٤ التغابن ١٠.