عصر الخلافه الراشده - العمري، أكرم - الصفحة ٢٣٣
٢٣٣
ولاشك أن تدوين الديوان هو بمثابة إحصاء لأعداد المقاتلين المسلمين، بل
ولغيرهم أيضا ممن استحقوا العطاء، وكان قد جرى أول إحصاء في الإسلام في
عهد النبوة " اكتبوا لي من يلفظ بالإسلام من الناس " فكتب له ألفا وخمسمائة رجل ١
ولم تشر المصادر إلى وقوع إحصاء أخر للسكان حتى تدوين الديوان.
أما عن ترتيب الديوان، فقد بدأ بقرابة الرسول صلى الله عليه وسلم ٢ الحسن
والحسين ٣، ثم الأقرب فالأقرب، فقسم لزوجاته صلى الله عليه وسلم، ثم قدم
المهاجرين الأولين فبدأ بأهل بدر منهم ثم أحد.. وعلل ذلك بقوله: " إني بادئ
بأصحابي المهاجرين الأولين، فانا أخرجنا من ديارنا ظلما وعدوانا- ثم أشرفهم
ففرض لأهل بدر وأحد- ثم قال: ومن أسرع في الهجرة أسرع به العطاء، ومن أبطأ
في الهجرة أبطأ به العطاء، فلا يلومن رجل إلا مناخ راحلته " ٤. واذا اقتصرنا على
ما صح من مقادير العطاء، فإن عطاء زوجات النبي صلى الله عليه وسلم كان عشرة
آلاف درهم ٠٠٠ و ١٠ درهم كل سنة إلا جويرية وصفية وميمونة فقد فرض لهن
أقل من ذلك ثم زاد عطاؤهن فصار اثني عشر ألف درهم ٠٠٠ و ١٢ درهم إلا
صفية وجويرية كان عطاؤهن ستة آلاف درهم ٦٠٠٠ درهم. وقد طالبت عائشة
بالمساواة بين أمهات المؤمنين، فوافق عمر على مساواتهن ٥.
١: ١٤٨، والسلومي: ديوان الجند ٩١.
١ البخاري: الصحيح ٤: ٨٧.
٢ يعقوب بن سفيان: المعرفة والتأريخ ١: ٤٦٦ بإسناد صحيح رجاله ثقات.
٣ عبد الرزاق: المصنف ١١: ١٠٠ بإسناد صحيح رجاله ثقات.
٤ ابن أبي شيبة: المصنف ٦: ٤٥٧، وأحمد: المسند ٣: ٤٧٥ بإسناد حسن، ويعقوب بن
سفيان: المعرفة والتأريخ ١: ٤٦٣ بإسناد صحيح.
٥ عبد الرزاق: المصنف: ١١: ٠ ٠ ١، وأحمد: المسند ٣: ٤٧٥، ٤٧٦، ويعقوب بن سفيان: