تاريخ الاسلام - ط التوفيقيه - الذهبي، شمس الدين - الصفحة ٤٥٦
سمع حمزة بن محمد الكاتب، وإبراهيم بن شَرِيك، وعبد الله بن ناجية، والفِرْيابي، وإبراهيم بن هاشم البغوي، وزكريا بن يحيى الشامي، ومحمد بن المجدّر، وجماعة.
وعنه: أبو بكر البَرْقَانِيّ، وأبو محمد الخلال، وأحمد بن محمد العتيقي، وأبو القاسم التَّنُوخي، والحسن بن علي الْجَوهَري، وآخرون.
وُلِدَ سنة إحدى وثمانين ومائتين.
قال البَرْقَانِيّ: كان ابن لولو يأخذ العِوَض على الحديث دَانِقَيْن، يعنى: أنّ نَفْسَه دَنِيّة. قال: وكانت حاله حسنة من الدنيا، وهو صَدْوق، غير أنّه رديء الكتاب، أي: سيء النقل. قال: وصحَّف مرة عن عُتَيّ، عن أُبَيّ قال: عن عن، عن أبيّ.
وقال عُبَيْد الله الأزهري: ابن لولو ثقة.
وقال أبو القاسم التنوخي: حضرت عند ابن لولو مع أبي الحسين البيضاوي ليقرأ عليه حديث إبراهيم بن هاشم، وكان قد ذكر له عدد مَن يحضر، ودَفَعْنا إليه دراهم، فرأى في جملتنا واحدًا زائدًا على العدد، فأمر بإخراجه، فجلس الرجل في الدَّهْليز، فجعل البيضاوي يرفع صوته ليسمع الرجل، فقال له ابن لولو: يا أبا الحسين، أتقاضي عليَّ وأنا البغدادي بأبطاقي، ورَّاق، صاحب حديث، شيعيّ، أزرق كوسج، ثم أمر جاريته بأن تجلس وتدق في الهَاوِن أَشْنَانًا، حتى لا يصل الصوتُ.
وقال العتيقي: توفِّي ابن لولو، وكان أكثر كُتُبِه بخطّه، وقال: لا يفهم الحديث إنَّما يُحْمَل أمره على الصدق.
توفِّي في محرّم سنة سبع وسبعين وثلاثمائة.
٢٩٦- عليَّ بن محمد بن إبراهيم١ بن خُشنام:
أبو الحسن المالكي المقرئ.
قرأ القرآن عَلَى أَبِي بَكْر مُحَمَّد بْن موسى بن محمد بن سليمان الزينبي صاحب قُنْبُل، وعلي بن محمد بن يعقوب المعدّل.
قرأ عليه: محمد بن الحسين الكارزيني، ومسافر بن الطيب، وغيرهما.
١ انظر معرفة القراء "١/ ٢٧١".